وقد ظفرت بديوانه فلم أجنح للتّجافي عنه والتخطَّي ، وأثبتّه على ما فيّ من الملال [ 1 ] بخطَّي . فكنت فيه كالغوّاص ينفرد بذاته في طلب الفرائد [ 2 ] ، ويخرج من [ 3 ] الحمأ حصى القلائد . وناهيك بشعره جدا وهزلا ، وبنثره حديثا وغزلا .
ولم أرد أن يكون كتابي هذا من حليه عاطلا وألَّا يجود رياضه ذلك الغمام هاطلا . فكتبت منه ما هو الماء الزلال والسحر الحلال . أنشدني ابنه أبو الشرف [ عماد ] [ 4 ] ، قال : أنشدني والدي ، رحمه اللَّه ، لنفسه :
يا سيف إن تدرك بحاشية اللَّوى
ثارا جعلت له غرارك غارما « 1 »
( كامل )
أجعل قرابك فضّة مسبوكة
وأصغ عليك من الزّبرجد قائما
كن للرؤوس ، فدتك نفسي ، ناثرا [ 5 ]
كيما أكون لمدح [ 6 ] نظمك ناظما
هامش
[ 1 ] - في با : الملاك .
[ 2 ] - في ب 3 : الفوائد .
[ 3 ] - في ف 2 وف 3 : في .
[ 4 ] - إضافة في ف 1 ول 2 .
[ 5 ] - في ف 3 : ناشرا .
[ 6 ] - في ب 3 : بمدح .
« 1 » . حاشية اللوى : الطرف المعوج من السيف . الغرار : حدّ السيف . الغارم : الذي له أو عليه دين ( اللسان ) .