38 - الأستاذ المهذّب أبو الفضل إسماعيل بن عليّ العبديليّ السّهرزوريّ [ 1 ]
انتظمت بيني وبينه صحبة في أيام الصاحب أبي عبد اللَّه الحسين بن عليّ ابن ميكائيل [ 2 ] الغزنويّ ، وأنا يومئذ أكتب في ديوان الرّسائل ، وأمتّ إلى علوّ الجاه بتلك الوسائل ، وهو في وزارة الأمير « قتلمش بن معتزّ الدولة » وافترقنا [ 3 ] بجرجان [ 4 ] . ولم يكن في ظني أنّ سهيلا والثّريا يلتقيان [ 5 ] .
وقنع كلّ منا باستنشاق الرياح وشيم البروق ، واعتقادي ما لزم الذّمّتين من رعي سوالف الحقوق ، حتى منّ اللَّه تعالى عليّ ، وأعاد بلقائه رونق الشباب إليّ . وجمعتني وإيّاه بنيسابور ظلال الحضرة النظامية ، التي هي سمط ينتظم فيه الأحرار ، وشعب تسيل إليه الزوار . فتجدّد العهد وتأكَّد العقد ، وتذاكرنا أيام الحمى ، وعهد اللَّوى [ 7 ] . وما زلت به حتى أنشدني من شعره بيتين وشحّت بهما الكتاب ، لا بل رصّعت بهما السّخاب « 1 » . وهما :
هامش
[ 1 ] - في ل 2 : السّهروردي
[ 2 ] - في ب 2 وب 3 : ميكال .
[ 3 ] - في ف 1 وب 2 : والتقينا .
[ 4 ] - في ف 2 : بجراحات .
[ 5 ] - في ل 1 وب 3 : يجتمعان .
[ 6 ] - في با وح وف 2 وف 3 : الصبا .
« 1 » . السّخاب : طوق من مسك وقرنفل ومحلب ولا جوهر فيه ( المحيط ) .