البرد ونشر علينا من حلل فضله ما لا يبليها [ 1 ] الجديدان ، وبسط من عبقريّ يده ما ليس لكاتب [ 2 ] بمثله [ 3 ] يدان . فمما أنشدنيه لنفسه قوله من أبيات خطب بها المجلس العالي النظامي :
يا نظام الملك [ 4 ] يا ذا طلعة
من جبين الشمس أبهى مشرقه
( رمل )
الموالي كلَّهم في نعمة
ما تني « 1 » منك [ 5 ] عليهم مغدقه [ 6 ]
لا تذر عبدك من جملتهم
خارجا كالخمسة المسترقة
وأنشدني لنفسه أيضا من خمريّة قالها والكأس ورد ، والمشموم ورد :
باكرت والنجم هوى هابطا
والصبح في وجه الدّجى ارفضّا
( سريع )
مدامة أسلبها عيشها
وأكتسي عيشا بها غضّا
قلت : بئس ما جازاها ، وهل جزاء الاحسان إلَّا الاحسان ؟ وليس هذا إلَّا كجزاء ذي الرّمّة ناقته التي بلَّغته « عرابة » « 2 » ، على ما بها من جولان
هامش
[ 1 ] - في ب 2 ول 2 : يبليه .
[ 2 ] - في ف 2 وف 3 : لكتاب .
[ 3 ] - في ب 2 : مثله .
[ 4 ] - في ل 1 : الدين .
[ 5 ] - في ف 1 : عنك .
[ 6 ] - في ل 2 : مفرقه .
« 1 » . ونى ينى : تعب يتعب .
« 2 » . عرابة الأوسيّ ممدوح ذي الرّمة ، وقوله هنا تلميح لقول ذي الرمّة : إذا حملتني الوتين ( البيت ) .