يا حادي العير رفقا بالقوارير
وقف ، فليس بعار وقفة العير
( بسيط )
واحلب مآقي عين طالما قصرت
حمر الدّموع على البيض [ 1 ] المقاصير
فأعجب بها ، وتعجّب منها ، وقال : لولا وهن ركبتي لرقصت على نسيبه . فهذا كلام كلَّه طيب وليس لداء الرّكبتين طبيب . ثم انتقلت [ 2 ] بنا الأحوال إلى أن كدّرت منافسة الصنعة ماء الودّ [ 3 ] ، فنضونا أرديته ، كما ينضو الفتى شمل البرد [ 4 ] . ومما دار بيني وبينه أنه أنشأ [ 5 ] رسالة في فضل [ 6 ] الحرّ على البرد ، وناقضته [ 7 ] برسالة على الضّدّ ، فقال لي : لا يفضّل البرد إلَّا بارد ، فقلت : ولا السّخنة الَّا سخين عين [ 8 ] . فبقي كالمبهوت ملجما بالسكوت ، وأنا [ مع هذا ] [ 9 ] لاينته على خشونته ، وواردته [ 10 ] على كدورته ، ومثن على معاليه بلسان الانصاف ، غير طاعن فيه بسنان الانتصاف [ 11 ] . فمما أنشدني [ 12 ] لنفسه في دار الكتب بالريّ في شوّال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة « 1 » قوله يهجو بعض المتكبّرين عليه :
هامش
[ 1 ] - في ب 3 : بيض .
[ 2 ] - في ب 3 : تنقلت .
[ 3 ] - في ف كلها وب 2 وح وبا : الورود
[ 4 ] - في ب 2 وح وف 3 وف 1 : البرود .
[ 5 ] - في ف كلها ول كلها وب 2 وب 3 : كان أنشأ .
[ 6 ] - في ح وبا ول 1 وف 3 وب 2 وب 3 : تفضيل .
[ 7 ] - في ح وبا وف 1 وف 2 ول 1 وب 2 وب 3 : فناقضته .
[ 8 ] - في ل 1 وب 3 : العين .
[ 9 ] - إضافة في ح وبا وف 2 وف 3 .
[ 10 ] - في ح وب 2 : ووارده .
[ 11 ] - في ف 1 : الاعتساف .
[ 12 ] - في ح وبا : أنشدنيه .
« 1 » . 1051 م .