فما زال العناق يضيق حتّى
تشكَّكنا ؛ عناق أم خناق ؟
فأعجب به وأتعجّب منه مع استبشاع لفظة الخناق عند ذكر العناق ، تطيّرا منه حتى جاء أبو الجوائز في صفة ضيق الضّمّ بالأكمل الأتمّ وهو قوله :
( وتطمئنّ النهود ) . فانّ جميع ما قيل قبله على التقصير عنهما [ 1 ] شهود .
وقد اتّفق لي في معناه ما لا أحسبني سبقت إليه من قصيدة ، وهو :
واتفاق حسن ال
لف شملا قد تبدّد
( مجزوء الرمل )
واعتناق ضيّق يو
همك المزوج مفرد
وأما قوله : يذوب حصى الياقوت فيه [ 2 ] ، فمعنى حسن لا يكاد [ 3 ] يتأخّر عنه قول ابن هندو :
ولمّا أن تعانقنا سحقنا
عقود الدّرّ من ضيق العناق
( وافر ) فالأول ذوب تتذاوب فيه الأماني ، والثاني سحق تتساحق عليه الغواني .
وله [ أيضا ] [ 4 ] [ رحمه اللَّه ] [ 5 ] :
أحببتها حبشيّة بجبينها
شرط يضاعف شرط [ 6 ] كلّ متيّم
( كامل )
هامش
[ 1 ] - في ح وب 2 : عنه .
[ 2 ] - في ب 3 وف 1 : منه
[ 3 ] - في ب 2 وف 3 وف 2 : ولا يكاد .
[ 4 ] - إضافة في ب كلها وف 1 .
[ 5 ] - إضافة في ب 3 وف 1 .
[ 6 ] - في ب 1 : وجد .