الحاجب : كنت قبل حصولي بعمان أسمع بأشعار [ 1 ] الكافي أبي علي ، وتمرّ بي القصيدة [ بعد القصيدة ] [ 2 ] . وكنت ( أعجب لفرط اعجابي ) [ 3 ] أودّ لو ظفرت بمن يرويها لي عن مؤلفها ، فتكون النفس لحفظها أنشط ، والفكر على ظبطها [ 4 ] أحرص لسلامتها من تصحيف يقع فيها . فحكي لي مقامه بجبل من جبال عمان ، فقصدته .
ولما اجتمعت معه [ 5 ] ، لم أتمكن من مجالسته الَّا لمعا « 1 » ولا من مفاوضته لاشتغاله بالأعمال السلطانية [ 6 ] ، إلَّا خلسا . ثم إني استنبطته فوجدته غير معجب بشعر نفسه على عادة أبناء جنسه . وإذا ديباجة شعره مع بهائها ورونقها ، متناسبة الألفاظ ، متناصرة المعاني . وإذا هو يتجنّب ايراد ما يمجّه السمع ، وتأباه النفس ؛ فلم أزل أنتسخ من حافظيها وألتقط من منشديها إلى أن حصل لي منها ما قيّدتها ورويتها عنه . وهذه القصيدة من أفراد قصائده ، وأوساط قلائده . [ وهي ] [ 7 ] :
هل في مودّة ناكث [ 8 ] من راغب
أم هل على فقدانها من نادب
( كامل )
هامش
[ 1 ] - في ب 3 وف 1 ول 1 : بشعر .
[ 2 ] - إضافة في ل 2 .
[ 3 ] - كذا في ب 2 ، وفي س : إفراطي بها .
[ 4 ] - في ب 3 وف 1 : حفظها .
[ 5 ] - في ب 3 وف 1 : به .
[ 6 ] - في ب 1 : السلطانيات .
[ 7 ] - إضافة في ل 3 .
[ 8 ] - في ب 3 وف 1 : ماكث . وفي ف 3 : نالت .
« 1 » . اللمعة : الطائفة وجمعها لمع ( لسان ) .