Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 293

Contributors:

P.293
لجمع كتاب سماه الرد الوافر على من زعم أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام كافر جمع فيه كلام من أطلق عليه ذلك من الأئمة الأعلام من أهل عصره من جميع أهل المذاهب سوى الحنابلة وذلك شيء كثير وضمنه الكثير من ترجمة ابن تيمية وأرسل منه نسخة إلى القاهرة فقرظه من أئمتها شيخنا والعلم البلقيني والتفهني والعيني والبساطي بما هو عندي في موضع آخر فكان مما كتبه البساطي وهو رمي معذور ونفث مصدور هذه مقالة تقشعر منها الجلود وتذوب لسماعها القلوب ويضحك إبليس اللعين عجبا بها ويشمت وينشرح لها أباده المخالفين ونسبت ثم قال له لو فرضنا أنك اطلعت على ما يقتضي هذا من حقه فما مستندك في الكلام الثاني وكيف تصلح لك هذه الكلية المتناولة لمن سبقك ولمن هو آت بعدك إلى يوم القيامة وهل يمكنك أن تدعي أن الكل اطلعوا على ما اطلعت أنت عليه وهل هذا إلا استخفاف بالحكام وعدم مبالاة ببني الأنام والواجب أن يطلب هذا القائل ويقال له لم قلت وما وجه ذلك فإن أتى بوجه يخرج به شرعا من العهدة كان والأبرح به تبريحا يرد أمثاله عن الإقدام على أعراض المسلمين انتهى . وكتب العلاء مطالعة إلى السلطان يغريه بالمصنف وبالحنابلة وفيه ألفاظ مهملة هو عندي مع كتاب قاضي الشام الشافعي الشهاب بن محمرة وفي شرح القصة طول وبلغنا عن أبي بكر بن أبي الوفا أن جنية كانت تابعة العلاء وكانت تأتيه في شكل حسن وتارة في شكل قبيح فتتزيا له من بعيد وهو مع الناس وأنه التمس منه كتابة تحصين ونحوه لمنعها فكتب له أشياء ولازمها فاستفاد منها أكثر مما كتب له غيره قال ولم أنزل عندك ولا أكلت طعامك إلا لأنه بلغني عنك الحجب قال ولم أعلم بذلك أحدا سواك واستكتمنيه فلم أذكره لأحد حتى مات وكان العلاء يكون مع الناس فتتراءى له فيغمض عينيه ويقرأ ذاك التحصين سرا ويغيب عن الناس فيظن أنه خشوع وتلاوة وذكر ثم لم يتفق حجبها بالكلية إلا على يد إبراهيم الأدكاوي كما أسلفته في ترجمته وقد تكرر اجتماع العز القدسي معه ببيت المقدس وبحث معه في أشياء أولها في كفر ابن عربي أهو مطابقة والتزام واتفقا على الثاني بعد أن كان العلاء على الأول وأنكر العز عليه تحفيه في حرم الأقصى محتجا بأن كعب الأحبار دخله يمشي حبوا فانحل عن المداومة على ذلك . ومن محاسن كلامه قوله لابن الهمام لما دخل عليه مرة وعنده جماعة من مريديه وجلس في حشي الحلقة قم فاجلس هنا يعني بجانبه فإن هذا ليس بتواضع لكونك في نفسك تعلم أن كل واحد من هؤلاء يجلك ويرفعك إنما التواضع أن تجلس تحت