تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
لمزيد من التعصب في شأنه حين أفتى بكفره وإلا فقد فتحت في أيام مباشرته مساجد ومدارس كانت معطلة وجددت عمارة كثير منها بعد إشرافها على الدثور وعند الله تجتمع الخصوم ، وقد لقيته بمجلس شيخنا وغيره وأجاز سامحه الله وإيانا . 358 ( محمد ) بن محمد بن علي بن أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أحمد بن علي ابن إبراهيم الشمس المجاهدي الأيوبي لكونه من ذرية الصلاح يوسف بن أيوب وربما كتب الصالحي الأيوبي الحموي ثم الحلبي الشافعي الصوفي ويعرف بابن الشماع . ولد في مستهل سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بحماة وانتقل منها وهو صغير مع أبيه لمصر فأقام بها وحفظ القرآن والتنبيه والربع الأول من المهذب للنووي وحضر دروس السراج البلقيني وتفقه بالبيجوري والولي العراقي وأخذ منطق المختصر وغيره عن العز بن جماعة ولازم البساطي في كثير من الفنون ولقى بحماة الجمال بن خطيب المنصورية فأخذ عنه أيضا الفقه وكذا الأصول والعربية وأخذهما أيضا عن العلاء بن المغلى وصحب البرهان السلماسي الشهير بابن البقال بالقاهرة وأخذ عنه طريق القوم وذلك في رمضان سنة ثلاث وثمانمائة وقال إنه أخذ بتبريز في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة عن الجمال عبد الله العجمي شيخ الشهاب بن الناصح الذي قيل إنه عمر مائة سنة وخمسا وثمانين سنة وأن أولى شيء دخل جوفه ريق الشيخ عبد القادر الكيلاني حيث حنكه وألبسه لما أتت به أمه إليه وذلك بعيد عن الصحة ، وكذا صحب صاحب الترجمة الزين الخافي وغيره من شيوخ الوقت واجتمع بالعلاء البخاري والتقي الحصني يسيرا ولبس الخرقة وتلقن الذكر من سعد الدين الصوفي بلباسه له من طريق ابن العربي وسمع الحديث فيما ذكر على الولي العراقي والعز بن جماعة وابن خلدون واستوطن حلب من سنة ثلاثين متصديا لتربية المريدين وارشاد القاصدين حتى أخذ عنه جماعة وصارت له فيها وجاهة وجلالة ورسائل مقبولة وقد لقيته بها فكتبت عنه من نظمه قوله : صرفت عن الكثرات وجه توجهي * إلى وحدة الوجه الكريم الممجد فما خاب مصروف إلى الحق وجهه * وقد خاب من أضحى من الخلق يجتدي وقوله : لو كنت أعلم أن وصلك ممكن * بتلاف روحي أو ذهاب وجودي لمحوت سطري من صحيفة عالمي * وهجرت كوني في وصال شهودي وكذا أخذ عنه التاج بن زهرة وأنشدني عنه قوله في الوظائف السبعة التي ذكرها الغزالي ولم يخلها من كتبه الكلامية والصوفية : تقديس إيمان وعجز فافهم * واسكت مكفا ثم أمسك سلم