Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 271

Contributors:

P.271
ورافق القاياتي والمحلي والطبقة في الطلب ثم تحول حنفيا ولازم الشمس بن الجندي في الفقه والعربية وبه انتفع وحدث عنه بجزء فيه رواية أبي حنيفة عن الصحابة وناب عنه في خزانة الكتب بالأشرفية برسباي بل وأقرأ الأيتام بمكتبها وكذا أقرأ أولاد بعض الأعيان ولازم أيضا البدر العيني والأقصرائي والشمني وابن الهمام وابن عبيد الله في الفقه والأصلين والعربية والصرف والمنطق والعروض وأخذ عن ابن الديري وتميز وشارك في الفضائل وأنشأ الخطب الهزلية وغيرها بل صنف كل ذلك على خير واستقامة وعبادة وتنزل في بعض الجهات وباشر في الأبو بكرية وولي العقود ثم بأخرة القضاء عن ابن الديري وجلس بحانوت الجملون بعد جلوسه بخان الخليلي ظنا وحج . ومات بعد الستين تقريبا عن نحو السبعين . أفادنيه النور الصوفي وهو ممن أخذ عنه بل كان عريفا عنده وكذا أخبرني بكثير من أحواله الشمس الأمشاطي رحمه الله وإيانا . محمد بن عمر النجم بن الزاهد والد البدر محمد الآتي وأحد العدول بقنطرة طقزدمر وأظنه حفيد أحمد بن أبي بكر بن أحمد الماضي . ممن سمع التقي الدجوي وغيره من طبقته بل وأقدم . وأثبت اسمه الزين رضوان فيمن يؤخذ عنه . مات . محمد بن عمر نظام الدين الحموي التفتازاني الحنفي ويعرف بنظام . ذكره شيخنا في إنبائه فقال : كان أبوه خضريا فنشأ ابنه بين الطلبة واشتغل شافعيا ثم حنفيا وتعانى الأدب مع الاشتغال ببعض العلوم الآلية وتكلم بكلام العجم وتزيا بزيهم وتسمى نظام الدين التفتازاني وغلب عليه الهزل والمجون وجاد خطه ونظم الشعر الوسط وقرر موقعا في الدرج وكان عريض الدعوى . مات في رابع عشري ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين عن نحو الستين ثم نقل عن خط شيخنا المحب ابن نصر الله الحنبلي أنه كان حسن المنادمة لطيف المعاشرة لم يتزوج قط ولذا اتهم بالولدان كان يأخذ الصغير فيربيه أحسن تربية فإذا كبر وبلغ حد التزويج زوجه ، وقال غيره كان فقيها عارفا بالنحو وأصوله بارعا في الأدب والفرائض تولى دروسا فقهية . ومن شعره في خاتم : أنا للخنصر زين مثل نجم في صباح * صانني كف مليح قد حوى حسن الملاح ومنه أيضا : عاشرتكم وازداد فخري منكم * ونظمت في سلك المحبة والوفا لا غرو أن يرقى القرين محله * من عاشر الأشراف عاش مشرفا وهو في عقود المقريزي وساق عنه من نظمه أشياء .