Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 161

Contributors:

P.161
النجمة الزاهرة والنزهة الفاخرة في نظام السلطنة وسلوك طريق الآخرة ولقبه أيضا بالجواهر المعقودة في إشارات النحلة والدودة دخل فيه من حيث أن النحلة لا بد لها من أمير نقيمه وتجتمع على رأيه ففي ذلك إشارة إلى أنه لا بد من الملك ومن حيث أن دود القز لا يقتصر على طعام واحد ولا يتسبب وأنه يفطم نفسه بعد الأربعين عن الأكل ويقبل على العزلة ونحو ذلك ففيه إشارات إلى من سلك طريق الآخرة ، وقرة عين الراوي في كرامات محمد بن صلح الدمراوي . ومحاسن النظام من جواهر الكلام في ذم الملك الغلام وكتاب في الحدود النحوية وآخر سماه البرق اللامع في ضبط ألفاظ جمع الجوامع في نحو أربعة كراريس ، وكان فاضلا لطيفا حسن العشرة متواضعا كتب عنه غير واحد من الفضلاء كتبت عنه قوله : تشاغل بالمولى رجال فأصبحت * منازلهم تنمو بمجد مؤثل رجال لهم حال مع الله صادق * فإن لم تكن منهم بهم فتوسل وما أودعته في محل آخر . مات بمكة في عصر يوم الثلاثاء سادس عشر ربيع الأول أو الآخر سنة خمس وخمسين ودفن بالمعلاة رحمه الله وإيانا . محمد بن علي بن أحمد بن سالم بن سليمان البدر الجناجي بجيمين الأولى مفتوحة بينهما نون خفيفة نسبة لجناج قرية بين النحرارية وسنهور من الغربية ثم القاهري الأزهري المالكي وربما يعرف هناك بابن وحشي . ولد في سنة ستين أو بعدها تقريبا وحفظ القرآن ونحو النصف الأول من مختصر الشيخ خليل ومن ألفية النحو واشتغل عند داود القلتاوي في الفقه والعربية بل وقرأ على السنهور النصف من توضيحها وسمع عليه غير ذلك وقرأ على الديمي البخاري وسمع على الكمال بن أبي شريف في مسلم وعلى الشاوي في البخاري بحضرة الخيضري وحج غير مرة ولقيني في سنة سبع وتسعين بمكة فقرأ على الموطأ ونحو النصف الأول من الشفا مع سماع باقيه ولازمني في غير ذلك سماعا وتفهما واختص بالشمس الحلبي التاجر ثم بأبي الفتح بن كرسون وسافر معه إلى اليمن فحصل بعض ما ارتفق به وعاد بعد أشهر في سنة تسع وتسعين واستمر مقيما بمكة يقرئ ولد المشار إليه بعد رجوع الأب إلى القاهرة ومعه جارية يتقنع بها ولا بأس به . محمد بن علي بن أحمد بن عبد العزيز بن القسم بن عبد الرحمن الشهيد الجمال أبو الخير ويدعى الخضر بن النور أبي الحسن بن الشهاب أبي العباس بن الكمال أبي محمد المدعو بالخضر الهاشمي العقيلي النويري ثم المكي الشافعي والد أبي اليمن محمد الآتي ، وأمه زينب