تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الذهبي وكتابه فيه فوائد وقد اجتمعت به فوجدته رجلا كيسا متواضعا من أهل العلم وهو الآن محدث دمشق وحافظها نفع الله به المسلمين وابن خطيب الناصرية فقال : رأيته إنسانا حسنا محدثا فاضلا وهو محدث دمشق وحافظها والمقريزي فقال : طلب الحديث فصار حافظ بلاد الشام بغير منازع وصنف عدة مصنفات ولم يخلف في الشام بعده مثله . والمحب بن نصر الله فقال فيما قرأته بخطه : ولم يكن بالشام في علم الحديث آخر مثله ولا قريب منه وممن أخذ عنه التقي بن قندس وتلميذه العلاء المرداوي . وقال الإمام الحافظ الناقد الجهبذ المتقن المفنن حافظ عصره وراوية زمانه وعلامته له التصانيف الحسنة والنظم المتوسط . وكذا ذكره التقي بن فهد في ذيل طبقات الحفاظ له وآخرون واتفقوا على توثيقه وديانته ، وشذ البقاعي جريا على عادته فقال : وكان محدثا مشهورا بالحديث . ووصفه شيخنا بالحفظ وهو عند كثير من الناس مشهور بدين ، واطلعت أناله على تزوير وكشط وتغيير في حق مالي كبير في غير ما مكتوب انتهى . والله حسيبه وقد أوردت في معجمي من نظمه أشياء ومنه : وعشرة خير صحب بالجنان أتى * وعد النبي لهم سردا بلا خلل عتيق عثمان عامر طلحة عمر ال‍ * زبير سعد سعيد وابن عوف على وهو في عقود المقريزي باختصار وأنه كتب الخط الجيد وصار حافظ بلاد الشام بغير منازع ولم يخلف هناك مثله . مات في ربيع الثاني على المعتمد سنة اثنتين وأربعين بدمشق مسموما فإنه خرج مع جماعة لقسم قرية من قرى دمشق فسمهم أهلها وحصلت له الشهادة ودفن بمقابر العقيبة عند والده ولم يخلف في هذا الشأن بالشام بعده مثله بل سد الباب هناك رحمه الله وإيانا . 216 ( محمد ) بن عبد الله بن أحمد بن مظفر بن نصير بن صلح بن شهاب ابن عبد الحق الصدر بن الجمال بن الشمس البلقيني المحلى الشافعي ويعرف بابن شهاب ولد كما قال في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمانين وسبعمائة بالمحلة وأنه قرأ بها القرآن على الفقيه حسين المغربي وصلى به العمدة والرونق لأبي حامد الأسفرايني والتبريزي كلاهما في الفقه والملحة وعرضها . وتردد إلى القاهرة كثيرا وأقام بها زمانا وأخذ الفقه والنحو عن فقهية حسين وكذا بحث في الفقه بالمحلة على الشمس بن أحمد وبالقاهرة على الأبناسي وفي النحو بالقاهرة على الشهاب بن سيفاه المتنجد والشمس ابن الجندي وبالمحلة على الشمس النشائي وقرأ على المحب الصائغ والسراج الاسواني شرح بديعية الحلي بالمحلة وولي عقد الأنحكة بها وشهد في الحمايات وتكملوا في