تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
القاهري الشافعي ، ولد سنة خمس وخمسين وسبعمائة بفارسكور ، وقدم القاهرة وتفقه بالجمال الأسنائي ثم بالبلقيني وآخرين وسمع الحديث فأكثر وكتب بخطه المليح كثيرا وارتقى في الفقه وأصوله والعربية وغيرها وتقدم في العربية وعمل شرحا على شرح العمدة لابن دقيق العيد في مجلدات جمع فيه أشياء حسنة ولكنه عدم وقفت على كراريس منه وفيه تحقيق ومتانة ويستمد فيه من البلقيني كثيرا ولذا استعارها مني ولده العلم البلقيني فضاعت في تركته وتألمت لها كثيرا ورأيت بعض كراريس بغير خطه وفيه تبليغ بخطه لفتح الدين الباهي الحنبلي بالقراءة وكان ذا حظ من العبادة والمروءة والسعي في حوائج الغرباء خصوصا أهل الحجاز ، وقد ولي قضاء المدينة النبوية بعد الشهاب السلاوي ولم يتهيأ له مباشرته فإنه لما استقر ناب عنه القاضي ناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن صالح ثم لم يلبث أن عزل به قبل توجهه إليها وكذا استقر سنة ثلاث وثمانمائة في تدريس المنصورية بعد الصدر المناوي وفي نظر الظاهرية القديمة ودرسها فعمرها أحسن عمارة وحمدت مباشرته وجاور بمكة وصنف بها شيئا في مقام إبراهيم ، قال شيخنا وكنت أوده ويودني وسمعت بقراءته وسمع بقراءتي ، ومات بالقاهرة في رجب سنة ثمان عن ثلاث وخمسين سنة وأسفت عليه جدا ، وسئل في مرض موته أن ينزل عن بعض وظائفه لبعض من يحبه من رفقته فقال لا أتقلدها حيا وميتا وذكره المقريزي في عقوده . 282 عبد الرحمن بن علي بن صالح أبو زيد المكودي نسبا الفاسي المالكي له شرحان على ألفية ابن مالك فأكبرهما لم يصل إلى القاهرة والمتداول بين الطلبة هو الأصغر وهو نافع للمبتدئين كشرحه على الجرومية ، وكان نحويا عالما . مات سنة إحدى . 283 عبد الرحمن بن علي بن صلاح الدين القاهري الخطيب والد عبد الرحمن الماضي . ممن اشتغل بالفقه وأصوله على العلم البلقيني والمناوي وسمع على أولهما وكذا سمع على ابن الديري بل حضر عند شيخنا وكتب عنه في الأمالي من سنة سبع وعشرين وأجاز له وأذن له حسب سؤاله في عمل الميعاد ورثاه بأبيات ، وكان خطيبا بجامع البرددار بخط قنطرة قديدار ويشهد في تلك الخطة مذكورا بالصلاح اشتهر عند الاعلام بأنه يتيسر له الحج وولد صالح فلما حملت زوجته توجه للحج فحج ومات في عشر ذي الحجة سنة اثنتين وستين بمسجد الخيف قبل طواف الإفاضة ثم ولد له رحمه الله .