وسبعين عفا الله عنه وإيانا .
948 عبد اللطيف بن هبة الله بن محمد ظهير الدين بن أرشد الدين بن نور الدين البكري الكتكي الشيرازي نزيل مكة ، قال الطاووسي قرأت عليه قبل الثمانمائة القرآن ومقدمات العلوم وأجاز لي وانتقل من شيراز إلى مكة فجاور بها حتى مات سنة ثلاثين وعظمه .
949 عبد اللطيف افتخار الدين الكرماني الحنفي ، قدم القاهرة مرتين الأولى في سنة ثمان وعشرين وأنزل بقاعة الشافعية من الصالحية وتصدى للاقراء وممن أخذ عنه الزين قاسم والشمس الأمشاطي وحكى لي عنه أنه سمعه يقول طالعت المحيط للبرهاني مائة مرة ، وكان فصيحا مستحضرا لفروع المذهب مع الخبرة التامة بالمعاني والبيان والمنطق وغيرها بحيث كان يقول في تلامذتي من هو أفضل من الشرواني ، وبحث مع العلاء البخاري في دلالة التمانع وألزمه أمرا شديدا وأفرد في ذلك تصنيفا ووافقه على بحثه النظام الصيرامي وتعصب جماعة كالقاياتي حمية لشيخهم وقال للبدر بن الأمانة أحفظ ألوفا من الأسئلة التفسيرية وله على كتبه العقلية والنقلية حواش متقنة كثيرة الفوائد وسافر منها فحج ثم عاد ونزل بزاوية تقي الدين عند المصنع تحت القلعة واستمر إلى أول ولاية الظاهر جقمق فرجع إلى بلاده ، ويقال إنه توفي يوم وصوله وحصل له بعينه خلل ، والثناء عليه بالعلم والصلاح كثير ، وكان له خال يقول عنه إنه شرح البيان للطيبي ويقول عن المحب بن نصر الله الحنبلي إنه عالم رحمه الله .
950 عبد اللطيف زين الدين الطواشي الرومي المنجكي العثماني الطنبغا ممن خدم بعد موت سيده فاطمة ابنة منجك فعرف به ثم انتقل لخدمة جقمق الأرغون شاوي نائب الشام فلما قتله الظاهر ططر استخدمه وجعله من خاص جمداريته فدام سنين مع ملازمته خدمة الطائفة القادرية إلى أن وقع بينها وبين الرفاعية تنازع في أواخر الأيام الأشرفية برسباي فشكاه حسن نديمه إليه فطلبه وقال له أنت جمدار أم نقيب وضربه وأخرجه من الجمدارية فلما استقر الظاهر ولاه مقدم المماليك بعد القبض على خشقدم اليشبكي فدام مقدما سنين وحج أمير الركب الأول مرة بعد أخرى ثم انفصل بجوهر النوروزي نائبه في سنة اثنتين وخمسين وأقام بطالا يتردد لثغر دمياط لعمارة له هناك فيها مآثر إلى أن مات في ليلة الجمعة رابع عشري صفر سنة إحدى وستين ودفن من الغد وقد ناهز الثمانين وكان دينا خيرا صالحا متواضعا كريما محبا في الفقراء رحمه الله وإيانا .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 340
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٣٤٠