ثم القاهري الشافعي الماضي أبوه . ممن اشتغل يسيرا وسمع مني وقرأ في الجوق وغيره .
811 عبد القدوس بن عبد الله بن الجيعان هو الذي حكى شيخنا في حوادث سنة ثمان وثلاثين من إنبائه أنه قطعت أصبعه لما تكرر منه من التزوير . قلت وأودع المقشرة ومع لك فلم ينكف حتى مات .
812 عبد القوي بن محمد بن عبد القوي بن أحمد بن محمد بن علي بن معمر ابن سليمان بن عبد العزيز بن أيوب بن علي بن محمد أبو محمد البجائي المغربي المالكي نزيل مكة ووالد الشهاب أحمد والقطب أبي الخير محمد ويعرف بابن عبد القوي . قدم إلى ديار مصر في شبيبته فأخذ به عن يحيى الرهوني وغيره من علمائها وسكن الجامع الأزهر ثم تحول إلى مكة فقطنها أزيد من ثلاثين سنة سوى ما تخللها من إقامته قليلا بالطائف وأخذ بها عن موسى المراكشي وغيره ، وسمع بها من النشاوري وسعد الدين الأسفرايني وغيرهما ، ودرس وأفتى لكن باللفظ قليلا تورعا وكان عارفا بالفقه مستحضرا لكثير من الأحاديث والحكايات والأشعار المستحسنة ذا حظ من العبادة والخير ، مات بها في ليلة الأربعاء ثالث شوال سنة ست عشرة ودفن بالمعلاة وحمل نعشه الأعيان من أهل مكة تبركا . ذكره الفاسي في تاريخه وتبعه شيخنا باختصار فقال تفقه وأفاد ودرس وأعاد وأفتى وكان خيرا دينا جاز الستين ، وكذا ذكره المقريزي في عقوده وقال إنه كان يتبرك به . قلت ورأيت بخطه الفردوس للديلمي وعظمه ابن الجزري فيه .
813 عبد الكافي بن أحمد بن الجوبان بن عبد الله مجير الدين أبو المعالي ابن الشهاب أبي العباس بن الأمين الدمشقي الشافعي الماضي أخوه عبد الظاهر وأبوهما ويعرف بابن الذهبي لاعتناء أبيه في أوليته بصناعة الذهب وربما قيل له ابن الجوبان بضم الجيم وبعد الواو موحدة ولد بعيد سنة تسعين وسبعمائة تقريبا بدمشق سنة ثمان وتسعين فكان ممن سمع عليه مسند وقته أبو هريرة ابن الذهبي فأكثر عنه جدا وكذا سمع على جماعة كثيرين فيها وفيما بعدها مع التقي ومع شيخنا أيضا وأثبت له التقي ذلك بخطه في مجلدة انتفع بها الطلبة بإفادة صاحبنا النجم بن فهد ونبه التقي على ذلك في ترجمة والده من تاريخ مكة له فإنه قال وهو ممن عرفناه بدمشق في الرحلة الأولى وسمع معنا فيها من بعض شيوخنا وأمر ابنه بالسماع معنا فسمع كثيرا والله ينفعنا أجمعين بذلك انتهى وحدث بالكثير من مروياته بدمشق وبالقاهرة حيث قدمها علينا في سنة أربع
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 302
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٣٠٢