وعن التقي الحصني في المعاني والبيان والعربية والمنطق وغيرها في آخرين وناب في الحكم عن الولوي السنباطي في آخر عمره فمن بعده ، ودرس بالحجازية وكذا قرأ الميعاد بالالجيهية بل وقرأ عند ابن حريز في رمضان عدة كتب وأفتى ، وحج وسافر لبعض القرى ، وهو عاقل متودد تكلف هو وجماعة شهود مجلسه بجامع الفكاهين في حكم نسب إليه ثم استقل بالقضاء بعد أخيه في أواخر صفر ولبس التشريف في أوائل ربيع الأول سنة ست وتسعين وكذا استقر بعده بالشيخونية ويقال إن الخطيب الوزيري اشترك معه فيه .
643 عبد الغني بن أحمد بن محمد الزين السكندري ثم القاهري الشافعي الامشاطي عامي نزل المنكوتمرية وقتا وسمع على شيخنا وأخذ عن غيره حتى ألم بمسائل صار يرافع بها مع إظهار تدين واستغناء عن الناس بعمل الأمشاط وتكرر مرافعته في أناس من ذوي الوجاهات كالسيد الكردي والعلمي بن الجيعان بل رام اغراء السلطان بالمباشرين للوظائف ممن لم يتصف بشروط الواقفين واسترجاها لبيت المال وأفتاه بعض الفساق بذلك فكففته عنه بل كفه الله بحيث ضربه السلطان وإن كان لغير هذا المقصد ولم يلبث أن مات في يوم الجمعة رابع جمادى الثانية سنة اثنتين وثمانين صبيحة توفي السيد الكردي عفا الله عنهما .
644 عبد الغني بن إسماعيل التروجي ثم القاهري أحد العدول بمجلس المالكية داخل باب الشعرية ورفيق جدي لأمي . ممن حج وجاور وتكسب هناك أيضا بالشهادة وصاهره ابن زبالة قاضي الينبوع وربما اتجر في البطائن ونحوها بحيث أثرى ، وأنشأ دارا بالقرب من قنطرة الخروبي وقفها ، وما علمت به بأسا وأظنه تأخر إلى قريب السبعين رحمه الله وإيانا .
645 عبد الغني بن أبي بكر بن عبد الغني بن عبد الواحد نسيم الدين أبو اللطف بن الفخر بن النسيم بن الجلال المرشدي المكي الحنفي الآتي أبوه وجده وجد أبيه وأخوه علي . نشأ فحفظ القرآن وكتبا هي الأربعون للنووي وألفية الحديث والمجمع والتنقيح في أصولهم والطوالع للبيضاوي وعقيدة الطحاوي والعمدة للنسفي والتلخيص وألفية ابن مالك وتصريف العزى ، وعرض في سنة ست وسبعين وبعدها على قاضي مكة البرهاني وأخيه أبي بكر والقاضي عبد القادر ويحيى العلمي والقاضي الحنبلي وقريبهم أبي بكر بن أحمد بن إبراهيم المرشدي الشافعي وأجازوه وكتب له الحنبلي نظما ونثرا ، وحضر بعض الدروس ، وكان ممن سمع علي في المجاورة الثالثة رواية ودراية وقرأ في النحو على أبي العزم القدسي شرحه للجرومية حين
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 247
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٤٧