تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
جهات أبيه شريكا لإخوته بعد موته ، وزار المدينة غير مرة ، وهو عاقل متميز بالفهم والعقل والأدب وترقى في ذلك كله . عبد العزيز بن أبي بكر بن مظفر . يأتي في ابن محمد بن مظفر بن نصير . 554 عبد العزيز بن دانيال بن عبد العزيز بن علي بن عثمان الأصبهاني الأصل المكي ويعرف بالعجمي . كان شابا خيرا له أملاك بوادي الهدة وغيرها وغالب ذلك وراثة من قرائبه . مات بمكة في ذي القعدة سنة إحدى عشرة . ذكره الفاسي . عبد العزيز بن سليم عز الدين المحلي . مضى في ابن أحمد قريبا . 555 ( عبد العزيز ) بن عبد الجليل بن عبد الله عز الدين النمراوي الفقيه الشافعي . مات في تاسع ذي القعدة سنة عشر . هكذا ذكره شيخنا في إنبائه والصواب انه وسبعمائة فهو من المائة الثامنة وقد ترجمه هو فيها فسبحان من لا يسهو . 556 ( عبد العزيز ) بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله العز أبو البركات بن عضد الدين بن الجمال العقيلي - بالضم - الحلبي الحنفي والد الكمال عمر الآتي ويعرف كسلفه بابن العديم - بفتح أوله وكسر ثانيه - وبابن أبي جرادة . ولد في أحد الربيعين سنة إحدى عشرة وثمانمائة بالقاهرة ونشأ بها فقرأ القرآن والعمدة وألفية الحديث والنحو والمختار والمنظومة والاخسيكتي في الأصول وعرض على جماعة ، وأجاز له الولي العراقي والشمس البرماوي في آخرين منهم من أئمة الأدب البدر البشتكي والزين بن الخراط بل سمع على الشمسين الشامي وابن الجزري والشهب شيخنا والمتبولي والواسطي وغيرهم ، وببيت المقدس على الشمس بن المصري وبحلب الكثير على البرهان الحلبي ، واشتغل في الفقه على قارئ الهداية والسعد بن الديري والزين قاسم وجماعة وفي العربية على الشمني والشمس الرومي والراعي وغيرهم وفي فن البديع والعروض على النواجي واستوطن حلب من سنة أربع وثلاثين وكان يتردد منها إلى القاهرة ثم أعرض عن ذلك ولزم الإقامة بها ، وحج وزار بيت المقدس وباشر تدريس الحلاوية ويقال إنها هناك كالشيخونية بالقاهرة مع نصف نظرها ونظر الشاذبختية والخانقاه المقدمية الصوفية مع مشيختها ، وناب في قضاء سرمين ثم أقلع عن ذلك ، وقد لقيته بحلب وسمع معي على جماعة وحدث باليسير ، وكان إنسانا حسنا متواضعا لطيف العشرة كريم النفس مع رياسة وحشمة وأصالة وفضيلة في الجملة ولكنه لفن الأدب أقرب ، ومما سمعته ينشده قوله :
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 218 | شمس الدين السخاوي