ما وقفت عليه منها في سنة ثلاث وتسعين ، وحدث بالكثير سمع منه الفضلاء حملت عنه الكثير وخرجت له ما علمته من مروياته في جزء وقد حج وزار بيت المقدس ودخل الشام والصعيد وغيرهما وأقام مدة بزبيد بزي الجند ثم تحول لزي الفقهاء بعد وفاة أبيه لأمر اقتضاه وعرف بالخوض فيما لا يعنيه والتسارع لنقل ما لا خير فيه بحي أوذي بسبب ذلك وكذا عرف بالتعرض لأعراض الناس حتى صار ممن يتقي لسانه ولكن تناقص حاله في كل هذا أخيرا ولمحبته في إقبال الطلبة على السماع منه ألحق اسمه ببعض المرويات فلم يلتفت لالحاقه مع تصميمه ومكابرته ، وما أخذ عنه كبير أحد بعد هاذ وإن كان الحفاظ ممن تقدم ما اعتمدوا مثل ذلك في اسقاط مثله لكون الاعتماد إنما هو على المفيدين عنهم كما بينته في مكان آخر . مات في يوم الثلاثاء خامس رمضان سنة أربع وستين ولم ينقطع سوى يوم أو يومين ودفن بتربتهم خارج باب النصر عفا الله عنه ورحمه وإيانا .
339 عبد الرحمن بن محمد بن حسن بن علي أبو الفضل بن الشمس الحنفي الآتي أبوه . نشأ بالقاهرة في كنف والده فاشتغل وعقد الميعاد في زاويته في حياته ثم بعده ودار حوله بعض أتباع أبيه ومحبيه ولكنه لم يرتق لناموسه ووجاهته وأظنه ممن أخذ عن أبي العباس السرسي .
مات في ذي الحجة سنة ثمان وستين بجزيرة أروى المعروفة الآن بالوسطى بعد مجيئه من الوجه البحري مريضا وحمل منها بكرة الغد فصلى عليه ودفن بزاوية أبيه وبجانبه خارج قنطرة طقزدمر من سويقة السباعين عن أزيد من ستين ظنا وسماه بعض المؤرخين محمدا وهو غلط .
340 عبد الرحمن بن محمد بن حسن المكسكي البريهي التعزي اليماني . قال شيخنا في إنبائه : أحد الفضلاء باليمن برع في الفقه وغيره ثم حج فلما رجع مات وهو قافل في ثالث المحرم سنة عشرين .
341 عبد الرحمن بن محمد بن حمزة المدني الحجار . سمع على النور المحلي والجمال الكازروني .
342 ( عبد الرحمن ) بن محمد بن خالد بن موسى الزين بن الشمس الحمصي الشافعي ويعرف بابن زهرة بالفتح . ولد في رمضان سنة سبع وسبعين وسبعمائة بحمص ونشأ بها فحفظ القرآن وغالب المنهاج وألفية النحو ، وعرض على جماعة وتنزل في طلبة النورية رفيقا للحمصي ، وسمع على أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن إبراهيم ابن حسن البعلي ويعرف بابن فرعون ختم البخاري بسماعه لجميعه على الحجار ؛ وحدث
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 129
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٢٩