تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وثب على ابن عمه وابن أخته الكامل أحمد بن خليل الماضي ليلا ومعه أربعون رجلا بحيث فر الكامل إلى قلعة أرغيس من معاملة الحصن ودام في المملكة سبع سنين إلى أن هجم عليه زين العابدين وأيوب وعبد الرحمن بنو عمه علي بن محمود ابن العادل سليمان فقتلوه في الحمام وبادروا مسرعين لولده هارون وهو بالديوان فقتلوه وملكوا أولهم ولقب بالصالح فلم تنقض السنة حتى انتزعه منهم لاختلافهم الأمير حسن بك بن علي بك بن قرايلوك عثمان صاحب آمد في ذي القعدة سنة ست وستين وقتلهم صبرا بين يديه ، وهذا ابن بضع وخمسين سنة ، بل استولى حسن بن علي عدة قلاع من ديار بكر وانقطعت بذلك مملكه بني أيوب للحصن وكانوا ملوكها من أول ملك بني أيوب لمصر فسبحان الفعال لما يريد ، وكان العادل بطلا شجاعا مقداما ذابطش وقوة وله نظم ليس بذاك وإليه الإشارة بقول الصدر ابن البارزي مما كتب به إليه صدر كتاب : قالوا بموت الكامل الحصن وهت * وعزها قد حاد عنها وصدف فقلت إن كان مضى كاملها * فإن فيها خلفا عن من سلف 717 خلف بن محمد بن محمد بن علي الزين أبو محمد المشالي ثم الشيشيني القاهري الحنفي ثم الشافعي الشاذلي والد أبي النجا محمد الآتي . ولد بمشال من قرى الغربية ونشأ بها يتيما فقرأ القرآن ثم جوده بالنحرارية على ابن زين ثم قدم القاهرة ولازم الشيخ محمد الحنفي وصاحبه أبا العباس السرسي وبه انتفع في الفقه وأصوله والعربية وغيرها ومما أخذه عنه البديع في الأصول لابن الساعاتي بحثا وأجازه به وبغيره ، وكذا قرأ عليه شرحه للسراج الهندي وقرأ على البسطامي أصول الدين وعلى ابن الهمام أشياء من العقليات والنقليات ومنها المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة من تأليفه ، وكتب له إجازة وصفه فيها بالأخ في الله الشيخ الأجل نفع الله به وقال قراءة بحث وتحقيق فلقد أحسن الاستفادة والإفادة وصادفت أهليته متقدمة على القراءة فوجبت إجازته بها بل وكل ما كان في معناها فأجزته بهذا الفن وبما أجزت به من أصول وعربية ومنقول ومعقول ، والمسؤول منه تذكري بدعائه الصالح والله تعالى يديم النفع به إنه سميع قريب جواد مجيب ، وبلغني أنه لما رام قراءة المسايرة عليه أشار ببحثه له أولا مع أبي العباس السرسي ففعل وكذا اجتمع بالقاياتي وسمع عليه وبشيخنا وقرض له فيما قيل بعض مناظيمه وهي كثيرة فاثنتان في أصول الدين وواحدة في علم الحديث وأخرى في السيرة النبوية وأخرى في أحوال الموت سماها المبشرة وأخرى في العربية وأخرى