فانفرد عن عياله ببستان في فم الخور رجاء للتخلص منه بحيث أن زوجته المشار إليها ماتت فلم يجئ لشهود الصلاة عليها خوفا من العدوي زعما أو الهواء وبعد انتهاء الطاعون حج في موسمه صحبة الركب الأول فحج ورجع مترجيا ما وعده به السلطان من القيام معه في مملكة العراق مما كثر توسل هذا بالأمراء وبمشافهته في إيقاعه فأدركته منيته بالمدينة النبوية في خامس عشر ذي الحجة سنة سبع وتسعين ودفن بالبقيع ويقال إنه سم وكانت معه أمه وعياله فرجعوا مع الركب الغزاوي وأخر من أجل سيرهم معه قليلا ابنه هذا لمملكة مصر فأقام بها في ظل سلطانها وفر أخوه لمملكة الروم فأقام بها في ظل سلطانها . وقد لقيني صاحب الترجمة في سنة خمس وتسعين وسمع مني المسلسل واغتبط بذلك ولديه ذكاء وفطنة وميل للأدب والتاريخ مع حسن عشرة ، وممن انتفع بجاهه حين قدم عليه حبيب الله الماضي بل كثر تردد غير واحد من الفضلاء إليه ونسبته إلى الرفض غير مستبعدة وتتأيد بحكاية أهل المدينة عنه ما كان معه من صدقة ونحوها إعظاما لهم فالله أعلم عفا الله عنه وسامحه وإيانا .
593 حسين بن محمد بن حسن حسام الدين الغزي الشافعي ويعرف بابن الهرش بكسر الهاء ثم راء ساكنة وأخره معجمة . أخذه ببلده عن الشمس الحمصي وقدم القاهرة فأقام بها مدة أخذ فيها عن الجلال المحلي وغيره . واختص بالعضدي الصيرامي ، ونظم الشعر الجيد وتراسل مع الشهاب بن صالح وفضل بحيث كان الطلبة يراجعونه في تفهيم ما يشكل . مات فجأة في أول سنة أربع وسبعين بغزة وقد جاز الكهولة بيسير ومن نظمه :
شكوت إليه عرق نسا * به أصبحت مزويا
وأصحابي تناسوني * وفيهم كنت مرعيا
ففي الحالين يا مولا * ي قد أصبحت منسيا
594 حسين بن أبي حامد محمد بن أبي الخير بن أبي السعود بن ظهيرة المكي المالكي . ولد في رمضان سنة أربع وستين وثمانمائة . ممن سمع مني بمكة ولازم دروس أحمد بن حاتم المغربي وكذا حضر قليلا عند غيره ، ورأيته يكتب في شرح الارشاد للجوجري وزار المدينة غير مرة وكان في قافلتنا سنة ثمان وتسعين ذهابا وايابا .
593 ( حسين ) بن محمد بن حسن حسام الدين الغزي الشافعي ويعرف بابن الهرش بكسر الهاء ثم راء ساكنة وأخره معجمة . أخذ ببلده عن الشمس الحمصي وقدم القاهرة فأقام بها مدة أخذ فيها عن الجلال المحلى وغيره واختص بالعضدي الصيرامي ، ونظم الشعر الجيد وتراسل مع الشهاب بن صالح وفضل بحبث كان الطلبة يراجعونه في تفهيم ما يشكل . مات فجأة في أول سنة أربع وسبعين بغزة وقد جاز الكهولة بيسير ومن نظمه :
شكوت إليه عرق نسا * به أصبحت مزويا
وأصحابي تناسوني * وفيهم كنت مرعيا
ففي الحالين يامولا * ي قد أصبحت منيسا
594 ( حسين ) بن أبي حامد محمد بن أبي الخير بن أبي السعود بن ظهيرة المكي المالكي . ولد في رمضان سنة أربع وستين وثمانمائة . ممن سمع مني بمكة ولازم دروس أحمد بن حاتم المغربي وكذا حضر قليلا عند غيره ، ورأيته يكتب في شرح الارشاد للجوجري وزار المدينة غير مرة ، وكان في قافلتنا سنة ثمان وتسعين ذهابا وإيابا .
595 ( حسين ) بن محمد بن صبرة . ممن سمع مني بمكة في سنة أربع وتسعين وقد مضى أبوه حسن بن محمد بن صبرة وليس اسم ابنه حسينا ولكنه اشتهر بالحسيني واسمه محمد وحينئذ فهو محمد بن حسن بن محمد بن صبرة فيلحق في المحمدين .
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 157
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٥٧