وفي الأصول ونحوه اللمع في الحث على اجتناب البدع وتحقيق المنقول والمعقول في نفي الحكم الشرعي عن الفعال قبل بعثة الرسول ومختصر اللمع للشيخ أبي إسحاق في الأصول وله في العربية الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان التي صارت علما على السماط وشرحها شرحا حسنا والقصيدة الميمية التي هي من
بحر البسيط نظم السماط وعدتها ثلاثمائة وخمسون بيتا ونظم قواعد الإعراب لابن هشام وسماه تحفة الطلاب وشرحها شرحا مطولا في مجلد ومختصرا وخلاصة الخلاصة في النحو والتبيان في تفسير غريب القرآن وغير ذلك وقال فيما قرأته بخطه إن الذي لم يكمل منها شرح الجعبرية في الفرائض وشرح الكفاية في الفرائض أيضا وقد قارب الفراغ وهو ثلاثة أجزاء ضخمة والعقد النضيد في تحقيق كلمة التوحيد كتب منه ثلاثين كراسا وتحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية والبحر العجاج في شرح المنهاج وشرح الخطبة خاصة منه في عشرين كراسا في قطع الكامل من مسطرة خمسة وعشرين وقطعة جيدة من التفسير إلى قوله فأزلهما الشيطان عنها وإبراز الخفايا في فن الوصايا والعجالة في حكم استحقاق الفقهاء أيام البطالة وتعاليق على مواضع من الحاوي وله تعريض في أحمد بن يوسف بن محمد بن السيرجي وسارت بمؤلفاته وفضائله الركبان وتخرج به كثير من الفضلاء ورحل إليه من الآفاق وأخذ الناس عنه طبقة بعد أخرى ورأيته كتب للعماد بن شرف إجازة حافلة ولقيت جمعا من أصحابه وكتب لشيخنا على استدعاء أجزت لهم وإن لم أكن بصفات المطلوب منهم الإجازة متصفا وقال في تاريخه اجتمعت به في بيت المقدس وسمعت من فوائده . مات في العشر الأخير من جمادى الآخرة كما قاله المقريزي ونحوه قول شيخنا في أنبائه ولكنه قال في معجمه في رجب وهو الذي مشى عليه المقريزي في عقوده مع اختصاره لترجمته قال وله بي اجتماع في المقدس وقربه ابن موسى بالعشر الأوسط منه سنة خمس عشرة بعد أن أثكل ولده المشار إليه وكان نادرة عصره فصبر واحتسب ، وممن روى لنا عنه الزين ماهر والتقي القلقشندي وسمع منه الأبي ثلاثيات البخاري وبعض التحرير والمغرب وصيام ست شوال وابن يعقوب بعض الإعراب وشرحها .
450 أحمد بن محمد بن عماد الشهاب أبو العباس المصري ثم الدمشقي الضرير نزيل حلب ويقال له حميد الضرير وحميد المعبر . اشتغل بالقاهرة ودخل الشام مرارا وكان جيدا حسنا لطيفا عنده ظرف وله في التعبير يد طولى وينظم نظما جيدا ويعلم الناس الوعظ مسترزقا بذلك كله وسافر إلى القاهرة وتوفي بعد الفتنة التمرية . ذكره ابن خطيب الناصرية وكتب عنه الناس من نظمه مرثيته في أحمد بن عمر
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 158
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٥٨