تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ورجع مع الركب فتخلف بالمدينة وقرأ بمكة على زينب ابنة الشوبكي السنن لابن ماجة وغيرها وعلى النجم بن فهد وآخرين وصحب البرهان المتبولي وغيره وجلس للوعظ بالجامع الغمري سنة ثلاث وسبعين وكذا بالشريفية بالصبانيين بل وبمكة وكنا يجتمع عنده الجم الغفير مع عدم ميله في ذلك وولي مشيخة مقام أحمد بن أبي العباس الحراز بالقرافة الصغرى وأقرأ الطلبة وجلس بمصر شاهدا رفيقا لبعض الفضلاء وبعده انجمع وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء بل جمع في القراءات العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية في التجويد والكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز وشرحا على الشاطبية وصل فيه إلى الإدغام الصغير زاد فيه زيادات ابن الجزري من طرق نشره مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره وعلى الطيبة كتب منه قطعة مزجا وعلى البردة مزجا أيضا سماه مشارق الأنوار المضية في مدح خير البرية قرضته أنا وجماعة وله أيضا نفائس الأنفاس في الصحبة واللباس والروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر ونزهة الأبرار في مناقب الشيخ أبي العباس الحرار وتحفة السامع والقاري بختم صحيح البخاري ورسائل في العمل بالربع وأظنه أخذه عن العز الوفائي . وهو كثير الأسقام قانع متعفف جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة شجي الصوت بها مشارك في الفضائل متواضع متودد لطيف العشرة سريع الحركة وقد قدم مكة أيضا بحرا صحبة ابن أخي الخليفة سنة سبع وتسعين فحج ثم رجع معه كان الله له . 314 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الشهاب بن الجمال الأنصاري الذروي المكي ويعرف بابن الجمال المصري . ولد في رجب سنة ست وسبعين وسبعمائة بمكة ونشأ بها ، وسمع بمكة من العفيف النشاوري التعقبات وغيرها ومن الجمال الأميوطي ، وأجاز له العراقي والهيثمي والبلقيني والتنوخي وآخرون ودخل مع أبيه اليمن فانقطع بها وتزوج وصار يتردد لمكة ثم انقطع بها ، وحدث سمع منه الفضلاء . مات في رجوعه من القاهرة إلى مكة بالبحر المالح أواخر سنة إحدى وأربعين ودفن ببعض الجزائر رحمه الله . 315 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف بن إبراهيم بن موسى الشهاب بن الجمال الذروي الأصل المكي الشافعي ابن عم الذي قبله ويعرف بابن المرشدي . ولد بمكة سنة اثنتين وثمانمائة وسمع بها على الزين المراغي وغيره وحفظ