الديري والشمس الشنشي بل تردد لشيخنا في الرواية والدراية وقرأ على السيد النسابة البخاري وأجاز له في استدعاء ابن فهد المؤرخ بتاسع عشري رجب سنة ست وثلاثين خلق وحج مرارا أولها في سنة تسع وأربعين وجاور بالمدينة نحو عامين لضبط بعض العمائر وكذا ضبط بعض العمائر في غيرها وسمع بمكة على أبي الفتح المراغي وبالمدينة على أخيه والمحب المطري بل قرأ عليه أكثر النصف الأول من البخاري وسمع من لفظه غير ذلك ، وسافر في بعض حجاته إلى الطائف للزيارة وكذا دخل الصعيد فزار أبا الحجاج الأقصري وعبد الرحيم القنائي وغيرهما من السادات واختص بالشرف بن الجيعان وسمع عليه الشرف بعض تصانيف شيخهما ابن المجدي بل قرأ عليه وأقرأ الشهاب أولاده فعرف بصحبتهم وانتفع بمددهم ولكن لم يتوجهوا إليه في أمر يليق به بلى قد ولي مشيخة رواق ابن معمر بجامع الأزهري في سنة ست وخمسين عقب الشمس بن المناوي والتاجر وقراءة الحديث بتربة الأشرف قايتباي . وتنزل في الجهات وجلس مع بعض الشهود من طلبته وقتا وكذا مع آخرين ببولاق وعرف بالبراعة في الفرائض والحساب والتقدم في العمليات والمساحة وتردد عليه الفضلاء لأخذ ذلك ولكنه لم يتكلف له للتصدي ولو تفرغ لذلك لكان أولى به ، وكتب على كل من مجموع الكلائي والرحبية شرحا . وكان فاضلا حاسبا فرضيا خيرا متقشفا متواضعا طارحا للتكلف ممتهنا نفسه مع المشار إليهم حضر إلي معهم غير مرة وقرأ علي شيئا من كلامي وهو كثير المحاسن تعلل مرة بعد أن سقط وفسخ عصب رجله الأيسر بحيث صار يمشي على عكاز واستمر معللا حتى مات في آخر يوم الأربعاء ثامن رجب سنة خمس وثمانين بمنزله من بولاق وحمل إلى بيته بالباطلية فغسل فيه من الغد ثم صلى عليه بالأزهر في أناس منهم المالكي والزيني زكريا والبكري تقدمهم الشهاب الصندلي ثم دفن بتربة بالقرب من تربة الشيخ سليم بجوار أخيه وتأسف الناس عليه وأثنوا عليه جميلا حتى سمعت من بعض قدماء الأزهريين أن الشيخ حسن النهياوي كتب في بعض مراسلاته أن بقاءه أمن من الدجال رحمه الله وإيانا .
أحمد بن عبيد بن علي بن أحمد . مضى في ابن عبد الرحمن بن علي بن أحمد .
أحمد بن عبيد بن محمد بن أحمد . في ابن عبيد الله قريبا .
أحمد بن عبيد الله بن محمد المنيني . ممن أخذ عني بمكة .
أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن أحمد بن عبد اللطيف بن النجم بن عبد المعطي
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 377
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٣٧٧