Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 213

Contributors:

P.213
تأمل المكاتيب ودقق في المساجحة في أسماء مستحقي أوقاف الحرمين لكونه يتولى كتابتهم بنفسه لكنه لم يتهيأ له حسن النظر في الأوقاف المشمولة بنظره مع شدة حرصه على تعاطي معاليم الأنظار بل وما كان باسمه في مرتبات الصدقات ونحوها قبل ذل حتى كادت أن تخرب وكثر الخوض في جانبه بسببها وكذا بنقص بضاعته وكونه انسلخ مما كان فيه قبل الولاية من المذاكرة بالعلم في الجملة بحيث اشتهر بذلك عند الخاص والعام وجاهره بعض رفقائه بل والسلطان بما لا يحتمله غيره وهو ثابت لا يتزحزح وممسك لا يتسمح حتى أنه لم يتفق لكثير ممن أدركناهم مع جلالتهم في العلم والبذل وسائر الأوصاف ما اتفق له من الهناء بالمنصب مدة من غير محرك إلى أن صرفه في صفر سنة خمس وثمانين بسبب شرحته في محله فلم يلبث أن أعيد بعناية الأتابك مع عدم موافقته عرض السلطان ولذا عزله على حين غفلة وذلك بعد مستهل رجب من التي تليها حين التهنئة وأقيم من مجلسه على وجه لا يليق بمثله ثم استقر بالزيني زكريا ورام الترسيم عليه لعمل الحساب فكفه المتولي عنه وتألم كثيرون بانفصاله بعد مزيد اشتغاله سيما مع التزام المتولي بعمارة الأوقاف وتسويته بالقطع بين المستحقين مما قرر أنه العدل والإنصاف ولزم هذا منزله غير آيس من عوده إلى أن مات بعد تعلل مدة في ليلة الأحد ثامن عشري صفر سنة إحدى وتسعين وصلى عليه من الغد في جمع حافل جدا ثم دفن بحوش صوفية سعيد السعداء وكثر الأسف على فقده ورأيته في المنام على هيئة حسنة رحمه الله وإيانا . أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن الشهاب القمصي الأصل القاهري الشافعي أخو عبد الرحمن الآتي وهو أصغر أخوته . ولد قريبا من سنة عشرين وثمانمائة وحفظ القرآن وغيره وتكسب بالشهادة وجلس لها دهرا بحانوت قنطرة الموسكي مديما للتلاوة على طريقة مرضية وهو ممن حج مع الرجبية . ومات في أوائل جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين رحمه الله . أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن الشيخ عبد الواحد بن معمر بن عبود الشهاب السخاوي ثم القاهري الشافعي . ولد في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة بسخا وقرأ بها القرآن وتلا به للسبع على إمام جامع الغمري بالمحلة قاسم وللثلاث على الشهاب بن جليدة وأقام بالمحلة نحو عشر سنين وحفظ هناك كتبا وقرأ على الشهاب