Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 146

Contributors:

P.146
لا أربع وعبارته وفيها أثناء السنة كائنة ابن دقماق وجد بخطه خط صعب على الإمام الشافعي فطولب بذلك من مجلس القاضي الشافعي فذكر أنه نقله من كتاب عند أولاد الطرابلسي فعزره القاضي جلال الدين بالضرب والحبس قال ولم يكن المذكور يستأهل ذلك وقال غيره أنه تزيا بزي الجند وطلب العلم وتفقه يسيرا بجماعة ومال إلى الأدب ثم حبب إليه التاريخ وتصانيفه فيه جيدة مفيدة واطلاعه كثير واعتقاده حسن ولم يكن عنده فحش في كلامه ولا في خطه وقال المقريزي أنه أكب عليه حتى كتب فيه نحو مائتي سفر من تأليفه وغير ذلك وكتب تاريخا كبيرا على السنين وآخر على الحروف وأخبار الدولة التركية في مجلدين وسيرة للظاهر برقوق وطبقات للحنفية وامتحن بسببها وكان عارفا بأمور الدولة التركية مذاكرا بجملة أخبارها مستحضرا لتراجم أمرئها ويشارك في غيرها مشاركة جيدة وقال أنه كان حافظا للسانه من الوقيعة في الناس لا تراه يذم أحد من معارفه بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم مما يرمى به أحدهم بل يعتذر عنه بكل طريق صحبته مدة وجاورني سنين وهو عنده في عقوده أيضا . إبراهيم بن محمد بن راشد برهان الدين الملكاوي الدمشقي الشافعي . قال شيخنا في أنبائه أحد الفضلاء بدمشق اشتغل وهو صغير وحصل ومهر في القراءات وكان يشتغل في الفرائض بين المغرب والعشاء بالجامع . مات في جمادى الآخرة سنة أربع وأشار لما ذكره عنه في حوادث التي قبلها وهو أنه قرأ على الجمال بن الشرائحي الرد على الجهمية لعثمان الدارمي فحضر عندهم الزين عمر الكفيري وأنكر عليهم وشنع وأخذ نسخة من الكتاب وذهب بها إلى القاضي المالكي وهو البرهان إبراهيم بن محمد بن علي التادلي الآتي فطلب القارى صاحب الترجمة فأغلظ له ثم طلبه ثانيا فتغيب ثم أحضره فسأله عن عقيدته فقال الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزعج القاضي لذلك وأمر بتعزيره فعزر وضرب وطيف به ثم طلبه بعد جمعة لكونه بلغه عنه كلام أغضبه فضربه ثانيا ونادى عليه وحكم بسجنه شهرا . إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الطيبي الدمشقي الحنفي ويعرف بابن عون . قدم القاهرة غير مرة فقرأ علي بعض البخاري والمجلس الذي عملته في ختمه بعد أن كتبه وكذا كتب عني في الأمالي ثم قرأ علي الآثار لابن الحسن