Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 129

Contributors:

P.129
بن الصابوني في أواخر أيام الظاهر خشقدم ولم يلبث أن انفصل عنها في أيام الظاهر بلبان وعاد الخيضري لوظيفته ثم في أثناء أيام الأشرف قايتباي أعيد لنظر القلعة وما معها عن شرامرد المؤيدي نائب قلعة دمشق إلى أن انفصل عنها بالنابلسي كل هذا ونقابة الأشراف معه إلى أن صرف عنها وافتقر وذهب ما خلفه له أبوه من نقد وغيره وتحمل ديونا كثيرة وصار بعد عزه بأبيه إلى حالة امتهان مع إقدام وجرأة ومرافعة مما لا يزداد به إلا مقتا وإبعادا نعم قربه الخيضري بعد كونه السبب في أكثر ما غرمه حين تعرضه للشهاب بن المحوجب مما كان سببا لإنفاد موجوده ولا زال يسترسل فيما هو كمين في نفسه إلى أن رام الإجحاف بولد الشريف الكمال المحيريق أخي زوجته بعد أبيهما في تركته فبادر الولد وشكاه إلى السلطان فطلبه وشهوده وهما إبراهيم الدميري والتقي بن محمود فغيبا وأمسك هو فبدر بكلمات قبيحة فبمجرد وقوفه أمر بضربه فضرب ضربا مبرحا وهو يستغيث ويقول أيفعل هذا بابن ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يرحم حتى كاد أن يهلك ثم أرسل به إلى المقشرة ورثى له كل أحد وإن كان كما قلنا مقداما جريئا ثم أطلق بعد يومين بسفارة الدوادار الكبير والزيني بن مزهر بعد الإشهاد عليه بأنه لا يطرق بيت أحد من الأمراء والقضاة وغيرهم بل ولا يجتمع باثنين ولم يلبث أن مات المرافع فيه وسافر بعد يسير إلى مكة فحج ورجع إلى دمشق فخاصم نقيب الأشراف بها فبادر إلى الملك فانتصر له وأهان المشار إليه وعاد إلى محبسه فدام به أشهرا إلى أن تشفع فيه شيخ تربته واستمر حتى حج أيضا في موسم سنة خمس وتسعين وجاور التي بعدها وقصدني غير مرة ومن ذلك ومعه ولده للعرض وكتبت له إجازة ولقيته بمنى فأعلمني بأن خادمة وصل إليه من دمشق ومعه له نحو مائة وخمسين دينارا فضاعت منه ورجع إلى مصر بالحملة فهي غريقة ولا مأمون وقد كتب إلى بعض من وقف على مزعمه نيابة القضاء من ثقات الشاميين ما نصه أنه لم يلها قط والله أرأف بعباده من ذلك انتهى . إبراهيم بن محمد بن أحمد برهان الدين البصري الشافعي والد محمد وأخوته ويعرف بابن زقرق . له منظومة في الفقه سماها اليسر وقال فيها : وسمى اليسر لعل الله * يرزقنا اليسر بحق طه ممن أخذ عنه عبد الله البصري نزيل مكة وصاحب قاضيها ابن ظهيرة .