Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 113

Contributors:

P.113
الفاضل فجاءت في غاية الحسن تشتمل على ثلاث قاعات مصطفة وعدة قواطين وأروقة الجميع مفروش بالرخام الملون والزخرفة الهائلة والإتقان أنفق عليها زيادة على خمسين ألف دينار ثم بعد مدة عمل بجوارها مدرسة بديعة وقد احترقت الدار المذكورة في سنة ست وثلاثين وسلمت المدرسة فقط كما قاله شيخنا ولم يزل في نمو من المال وحدث نفسه بغزو اليمن وأخذها للسلطان واستعد لذلك فمات دونه وكانت وفاته في يوم الأربعاء ثاني عشر ربيع الأول سنة ست بمصر وولده أحمد الآتي إذ ذاك باليمن فوصل إلى مكة ومعه من الأموال مالا يدخل تحت الحصر قيل أنه كان معه في تلك السنة ستة آلاف زكيبة من أصناف البهار فتفرقت أموالهما شذر مذر بأيدي العباد في جميع البلاد ونال صاحب مكة واليمن من ذلك الكثير والناصر فرج صاحب مصر مائة ألف دينار ولم يخلف بعده تاجرا يضاهيه وكان من جملة كتابه الجمال يوسف بن الصفي الكركي الذي ولي كتابة سر مصر في الأيام الأشرفية برسباي وقد ترجمه شيخنا في أنبائه قال وقد سمعت منه عدة فوائد وسمع علي ترجمة البخاري من جمعي وكان يقول ما ركبت في مركب قط فغرقت وسمعته يقول أحضرت عند جدي لما ولدت فبشر أبي أني أصير باخودة ثم سمعت ذلك من جدي وأنا ابن أربع سنين قال وكان أبوه مملقا فرزق هو من المال ما رقي سماه ولذا قال في القسم الثاني من معجمه وأرخ تحديثه بترجمة البخاري بسنة خمس وثمانمائة وأن ذلك كان بمدرسته قال ولم يكن محمودا في دينه وقد ختم له بخير فإنه بنى مقدمة جامع عمرو بن العاص فصرف عليه مالا كثيرا وجهز العسكر إلى الإسكندرية بسبب الفرنج قبل وفاته بقليل وقال غيره كانت عنده حشمة ومروءة وترجمه المقريزي في عقوده رحمه الله وعفا عنه . إبراهيم بن عمر بن محمد البلبيسي ويعرف بابن العجمي سمع مني المسلسل . إبراهيم بن عمر بن محمد بن زيادة البرهان الاتكاوي القاهري الشافعي أحد السادات من العارفين حفظ القرآن ومختصر أبي شجاع وعرضه بتمامه على القاضي داود السري ويقال أن كتابه أيضا الحاوي وكأنه حفظه بعد وأخذ عن التقي عبد الرحمن الشبريسي صاحب الشيخ يوسف العجمي وما تيسر له الحج ظاهرا وأخذ عنه الشمس الغراقي والأبناسي والقاياتي والونائي والمناوي والجمال الأمشاطي والشهاب السكندري المقري والشهاب الطوخي خادم الجمالية والوروري والعلاء