Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 109

Contributors:

P.109
ناظرا عليه وعطل هو الانتفاع بالمسجد المجاور لبيته على المصلين بوضع أمتعته وأمتعة غيره ونحو ذلك زعم عدم منازعته للفقهاء في وظائفهم ثم شاقق المباشر لوقف الميعاد الذي باسمه في جامع الظاهر ليثبت له ما أفتيت بزيادته له في معلوم الوظيفة بل رام أخذ دكان من وقف آخر ليحوزها إلى وظيفته فكفه عن ذلك قاضي الحنفية وكذا كان اقتلاعه لأصل الوظيفة بطريقة غير مرضية ونازع من بيده بنزول شرعي وظائف كانت باسم الشهاب أحمد بن إبراهيم الأذرعي لما كتبته في سنة اثنتين وثمانين وثمانمائة خاصم ناصر الدين الزفتاوي أحد النواب وجمع فيه جزءا وسماه أشلاء الباز على ابن الخباز ثم قرأ عليه كتاب النسائي وصيره في شيوخه وجاء السيد النسابة ليحضر فماقته وجافاه بحيث رأيت الصيد احمر وجهه وكاد أن يبكي هذا مع كون جماعة من شيوخه كالشهاب الكلوتاتي في زاوية الحنفي بحضرته والجمال البدراني قرؤه عليه ما اكتفى بهذا حتى كتب بخطه في ترجمته ما يقابله الله عليه ونقل عنه في ترجمته الكذب الصراح هذا مع معرفته بإجلال شيخنا له بحيث أنه لم يكن يتخلف عن القيام له إذا دخل عليه وربما لم يعلم بدخوله إلا بعد جلوسه فيستدرك القيام له وأبلغ منه قوله في الولوي بن تقي الدين البلقيني قاضي لشام ما نصه : وكان معروفا بالمجاهرة بأنواع الفسق والانقطاع إلى الخلاعة والسخرية والإضحاك للأكابر ثم روى عنه فقال حدثني القاضي الفاضل البارع المفنن ولي الدين وساق شيئا ونحوه قوله في العلاء القلقشندي أنه حدثه بحضرة شيخنا بشيء وصدقه شيخنا عليه قال وإلا فهو إذا حدثك بحديث وجدت قلبك غير ساكن إلى جميع ما يقوله وقال في موضع آخر أنه لم يخلف بعده في الشافعية بمصر مثله في علم ولا دين وذكروا عدة حض على سلوكها وهي اللين مع أهل اللين والشدة على المنافقين مع كونه آذى خلقا من الصالحين كالشيخ أبي بكر بن أحمد بن محمد السعودي المصري الضرير المقرئ لكونه امتنع من إجازته ولم يقتف أثر التقي السبكي حين التمس منه الزين العراقي في الشفاعة عند الشيخ فتح الدين يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي ليحدثه لكونه كان يتعسر تورعا فامتنع التقي من إجابته وقال هذا رجل صالح لا أحب تكليفه ونحوه قوله لشيخ المحلة الولي أبي عبد الله بن قطب لكونه لم يمكنه من القراءة عليه : قل للدنيء مكانة وخلائقا * لا تستطيع الرفع أنت مكسر