ما رواه مسلم بإحدى روايتيه عن أبي هريرة ، قال :
« جاء ملك الموت إلى موسى عليه السّلام فقال : أجب ربّك .
فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها !
قال : فرجع الملك إلى اللَّه عزّ وجلّ ، فقال : إنّك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت ، وقد فقأ عيني .
قال : فردّ اللَّه إليه عينه وقال : ارجع إلى عبدي فقل له : الحياة تريد ؟
فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور ، فما توارت يدك من شعره فإنّك تعيش بها سنة .
قال : ثمّ مه ؟
قال : ثمّ الموت .
قال : فالآن يا ربّ من قريب » [ 1 ] .
فإنّ قوله : « أجب ربّك » دالّ على معرفة موسى بملك الموت ، وإنّه ليس من المعتدين .
وأصرح من هذه الرواية ما رواه أحمد عن أبي هريرة [ 2 ] ، قال :
« كان ملك الموت يأتي الناس عيانا ، فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه ، فأتى ربّه فقال : يا ربّ ! عبدك موسى فقأ عيني ، ولولا كرامته عليك
هامش
[ 1 ] ونحوه في مسند أحمد 2 / 269 و 315 و 351 . منه قدّس سرّه .
وانظر : صحيح مسلم 7 / 100 ، وقد تقدّم تخريجه مفصّلا في الصفحة 88 ه 2 ، فراجع .
[ 2 ] مسند أحمد 2 / 533 . منه قدّس سرّه .
وانظر : مجمع الزوائد 8 / 204 - 205 عن أحمد والبزّار .