وأقول :
قد نقل المصنّف رحمه اللَّه هذه الرواية في « منهاج الكرامة » عن ابن المغازلي ، ولم ينكرها ابن تيميّة ، ولكنّه طالب بصحّتها [ 1 ] .
وفيه : إنّه لا ريب بصحّتها ؛ لأنّ كلّ من يروي في ذلك الزمان فضيلة لآل محمّد فقد أوقع نفسه في خطري : الموت ، وسقوط الشأن ، ولا موجب له إلَّا الوثاقة وحبّ الصدق بتلك الرواية ، كما عرفته في مقدّمة الكتاب [ 2 ] .
على أنّ سند الحديث ليس بأيدينا فعلا ، ولعلَّه صحيح عندهم .
وأمّا دلالة الآية بضميمة الحديث على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ فلأنّ الحديث قد دلّ على استجابة دعوة إبراهيم في بعض ذرّيّته ، وصيرورتهم أئمّة للناس لكونهم أنبياء أو أوصياء . .
ودلّ على أنّ الدعوة انتهت إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وعليّ عليه السّلام ، فكانت إمامة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم باتّخاذ اللَّه له نبيّا ، وإمامة عليّ باتّخاذه وصيّا ، فوصايته لا بدّ أن تكون بإمامته للناس ومن أنواعها .
ولو سلَّم أنّ المراد بالوصاية وراثة العلم والحكمة ، فهي من خواصّ الأئمّة ؛ لقوله تعالى :
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 125 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 239 - 240 ح 322 ، منهاج السنّة 7 / 133 .
[ 2 ] انظر ج 1 / 7 وما بعدها من هذا الكتاب .