وقال الفضل [ 1 ] :
كان عادة أرباب المباهلة أن يجمعوا : أهل بيتهم وقراباتهم ؛ ليشمل البهلة [ 2 ] سائر أصحابهم ، فجمع رسول اللَّه أولاده ، ونساءه .
والمراد بالأنفس ها هنا : الرجال ، كأنّه أمر بأن يجمع نساءه وأولاده ورجال أهل بيته .
فكان النساء : فاطمة ، والأولاد : الحسن والحسين ، والرجال :
رسول اللَّه وعليّ .
وأمّا دعوى المساواة التي ذكرها ، فهي باطلة قطعا ، وبطلانها من ضروريات الدين ؛ لأنّ غير النبيّ من الأمّة لا يساوي النبيّ أصلا ، ومن ادّعى هذا فهو خارج عن الدين .
وكيف يمكن المساواة ، والنبيّ نبيّ مرسل خاتم الأنبياء ، وأفضل أولي العزم ، وهذه الصفات كلَّها مفقودة في عليّ ؟ !
نعم ، لأمير المؤمنين عليّ في هذه الآية فضيلة عظيمة ، وهي مسلَّمة ، ولكن لا تصير دالَّة على النصّ بإمامته .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 3 / 62 .
[ 2 ] الابتهال : التضرّع ، والاجتهاد في الدعاء وإخلاصه للَّه عزّ وجلّ .
والبهل : اللعن ، والمباهلة : الملاعنة .
انظر مادّة « بهل » في : الصحاح 4 / 1642 ، لسان العرب 1 / 522 .