وفي رواية لأحمد أنّه سمعه من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعليّ لمّا نوزع أيّام خلافته ، كما مرّ وسيأتي » [ 1 ] .
أقول :
وهذا صريح في دلالة الحديث على الخلافة ، ثمّ في « الصواعق » :
« وكثير من أسانيده صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحّته ، ولا لمن ردّه بأنّ عليّا كان باليمن ؛ لثبوت رجوعه منها وإدراكه الحجّ مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . .
وقول بعضهم : إنّ زيادة :
( اللَّهمّ وال من والاه . . . )
إلى آخره موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق ، صحّح الذهبيّ كثيرا منها » [ 2 ] .
والدعاء الذي أشار إليه هنا قد ذكره قبل هذا الكلام بلفظ :
اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وأنصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار [ 3 ]
. بل الحقّ أنّ هذا الحديث من المتواترات حتّى عند القوم ، فقد نقل السيّد السعيد رحمه اللَّه عن الجزري الشافعي ، أنّه أثبت في رسالته « أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب » تواتره من طرق كثيرة ، ونسب منكره إلى الجهل والعصبيّة [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] الصواعق المحرقة 64 الشبهة الحادية عشرة ، وانظر : مسند أحمد 4 / 370 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 64 الشبهة الحادية عشرة ، وقد جمع الذهبي طرقه في مصنّف كما في تذكرة الحفّاظ 3 / 1043 .
[ 3 ] الصواعق المحرقة : 64 ، الشبهة الحادية عشرة .
[ 4 ] إحقاق الحقّ 2 / 487 ، وانظر : أسنى المطالب : 3 - 4 .