وأقول :
لم يذكر المصنّف رحمه اللَّه المفسّرين في كلامه هنا ، فضلا عن أنّه ادّعى إجماعهم ، وإنّما نقل رواية الجمهور لنزول الآية في فضل عليّ عليه السّلام ، وهو حقّ ، فإنّه قد رواه الكثير منهم .
فقد نقل السيوطي في « الدرّ المنثور » بتفسير الآية ، عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر بأسانيدهم ، عن أبي سعيد ، قال : « نزلت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يوم غدير خمّ في عليّ » [ 1 ]
. ونقل أيضا عن ابن مردويه ، بإسناده عن ابن مسعود ، قال : « كنّا نقرأ على عهد رسول اللَّه : * ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * [ 2 ] أنّ عليّا مولى المؤمنين * ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَه ُ وَا للهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) * [ 3 ] [ 4 ] .
وروى الواحدي في « أسباب النزول » ، عن أبي سعيد ، قال : « نزلت يوم غدير خمّ في عليّ » [ 5 ] .
ونقل المصنّف رحمه اللَّه نحو هذا في « منهاج الكرامة » ، عن أبي نعيم ، عن عطيّة [ 6 ]
.
هامش
[ 1 ] الدرّ المنثور 3 / 117 ، وانظر : تاريخ دمشق 42 / 237 .
[ 2 ] سورة المائدة 5 : 67 .
[ 3 ] سورة المائدة 5 : 67 .
[ 4 ] الدرّ المنثور 3 / 117 .
[ 5 ] أسباب النزول : 112 .
[ 6 ] منهاج الكرامة : 117 ، وانظر : ما نزل من القرآن في عليّ : 86 .