وقوله : اللَّهمّ اجز [ 1 ] قريشا ، فإنّها منعتني حقّي ، وغصبتني أمري
. وقوله : فجزى قريشا عنّي الجوازي ، فإنّهم ظلموني حقّي ، واغتصبوني سلطان ابن أمّي
. وقوله - وقد سمع صارخا ينادي : أنا مظلوم ! - فقال : هلمّ فلنصرخ معا ، فإنّي ما زلت مظلوما
. وقوله : وإنّه ليعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرحى
. وقوله : أرى تراثي نهبا
. وقوله : أصغيا بإنائنا [ 2 ] ، وحملا الناس على رقابنا
. وقوله : إنّ لنا حقّا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى
. وقوله : ما زلت مستأثرا عليّ مدفوعا عمّا أستحقّه وأستوجبه » [ 3 ]
. وأمّا قوله : « ولم يكن غرض بين الصحابة لأجل السلطنة والزعامة ، بل عزمهم كان إقامة الحقّ وتقويم الشريعة » . .
فبعيد عن الصواب ؛ لأنّ من يقصد إقامة الحقّ وتقويم الشريعة لا يصدّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عن كتابة ما لا يضلَّون بعده أبدا ، حتّى نسبه إلى
هامش
[ 1 ] في شرح نهج البلاغة : « أخز » .
[ 2 ] أصغى الإناء : أماله وحرفه على جنبه ليجتمع ما فيه ، وأصغاه نقصه ، ويقال :
فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقّه ، وأصغى فلان إناء فلان إذا أماله ونقصه من حظَّه ؛ انظر : لسان العرب 7 / 353 مادّة « صغا » .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة 9 / 306 - 307 ، وانظر : نهج البلاغة : 53 الخطبة 6 وص 48 الخطبة 3 وص 472 الحكمة 22 ، تاريخ دمشق 42 / 429 ، الفائق في غريب الحديث 2 / 397 .