ونقله ابن أبي الحديد عن الجوهري [ 1 ] .
وذكره معاوية في كتابه المشهور إلى أمير المؤمنين ، قال :
« وأعهدك أمس تحمل قعيدة بيتك ليلا على حمار ، ويداك في يد ابنيك الحسن والحسين ، يوم بويع أبو بكر الصدّيق ، فلم تدع من أهل بدر والسوابق إلَّا دعوتهم إلى نفسك ، ومشيت إليهم بامرأتك ، وأدليت إليهم بابنيك . . . فلم يجبك منهم إلَّا أربعة أو خمسة » [ 2 ] .
وما زال أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « لو وجدت أربعين رجلا ذوي عزم منهم لناهضت القوم »
، كما ذكره معاوية في كتابه المذكور ، قال :
« ومهما نسيت فلا أنسى قولك لأبي سفيان لمّا حرّكك وهيّجك :
لو وجدت أربعين ذوي عزم منهم لنا هضت القوم » [ 3 ]
. وروى ابن أبي الحديد نحوه عن نصر [ 4 ] ، قال نصر ما حاصله :
« لمّا استولى معاوية على الماء يوم صفّين ، قال له ابن العاص : خلّ بينهم وبين الماء ، فإنّ عليّا لم يكن ليظمأ وأنت ريّان ، وفي يده أعنّة الخيل . . . وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق . . . وقد سمعته مرارا وهو يقول : ( لو استمكنت من أربعين ) يعني في الأمر الأوّل » .
وممّا بيّنّا من أحوال قريش والأنصار يعلم ما في قول الفضل : « ثمّ إنّ فاطمة - مع علوّ منصبها - زوجته » .
ومن العجب أنّه يرجو أن يكون وجود الزهراء والحسنين عليهم السّلام
هامش
[ 1 ] ص 5 من المجلَّد الثاني [ 2 / 47 وج 6 / 13 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] شرح نهج البلاغة 2 / 47 .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة 2 / 47 و 22 .
[ 4 ] ص 327 من المجلَّد الأوّل [ 3 / 320 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : وقعة صفّين : 163 .