مجتمعة ، وإذا لم توجد كذلك ، فإمّا أن يجب نصب فاقدها ، فيكون اشتراطها عبثا ، أو يجب نصب واجدها ، فيكون تكليفا بما لا يطاق ، أو لا يجب هذا ولا ذاك ، فيكون اشتراطها مستلزما للمفاسد التي يمكن دفعها بنصب فاقدها » [ 1 ] انتهى ملخّصا .
وبمقتضى سكوت صاحب « المواقف » عن الردّ على هذا الكلام يستفاد موافقته عليه ، وأنّه ممّن لا يشترط هذه الثلاثة .
نعم ، أجاب عنه الشارح ب : « أنّا نختار عدم الوجوب مطلقا ، لكن للأمّة أن ينصبوا فاقدها دفعا للمفاسد » [ 2 ] .
وفيه : إنّهم إذا نصبوه فإمّا أن يجب ترتيب آثار الإمامة عليه ، فحينئذ لم يكن وجه لا شتراطها ، وإن لم يجب فلا فائدة فيه .
هذا ، ويمكن إجراء نحو هذا الكلام في جميع الشروط فتنتفي شرطيّتها جميعا .
ونقل السيّد السعيد رحمه اللَّه عن الإسفراييني الشافعي ، في كتاب « الجنايات » ، أنّه قال : « وتنعقد الإمامة بيعة أهل الحلّ والعقد - إلى أن قال : - وبالقهر والاستيلاء ولو كان فاسقا أو جاهلا أو أعجميا » [ 3 ] .
ونقل أيضا عن صاحب « الوقاية في فقه الحنفية » [ 4 ] ، أنّه قال :
هامش
[ 1 ] المواقف : 398 ، شرح المواقف 8 / 349 .
[ 2 ] شرح المواقف 8 / 350 .
[ 3 ] إحقاق الحقّ 2 / 316 .
[ 4 ] لم نظفر بنسخة من « الوقاية » أو شرحه أو مختصره .
وكتاب « وقاية الرواية في مسائل الهداية » ، لبرهان الشريعة - أو : تاج الشريعة - محمود بن عبيد اللَّه بن إبراهيم المحبوبي البخاري الحنفي ، المتوفّى في شرع آباد