بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم كما يقتضيه الترديد في الآية بين الموت والقتل ، فإنّ ما وقع يوم أحد إنّما هو لزعم القتل .
وقد فهم ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في ما
رواه الحاكم [ 1 ] ، عن ابن عبّاس ، قال :
« كان عليّ عليه السّلام يقول في حياة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : إنّ اللَّه تعالى يقول :
* ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) * واللَّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللَّه ، واللَّه لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، واللَّه إنّي لأخوه ، ووليّه ، وابن عمّه ، ووارث علمه ؛ فمن أحقّ به منّي ؟ ! »
. ، وأمّا السنّة ، فنحن لا نذكر منها إلَّا أخبار القوم كعادتنا ؛ لتكون حجّة عليهم .
فمنها : ما هو كالآية الشريفة في الدلالة على ارتداد الأمّة بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، كروايات الحوض ، ولنذكر منها ما هو صريح بارتداد الأمّة إلَّا النادر ،
كرواية البخاري في ( كتاب الحوض ) ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، قال :
« بينما أنا قائم ، فإذا زمرة ، حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمّ !
فقلت : أين ؟ !
قال : إلى النار واللَّه !
هامش
[ 1 ] المستدرك على الصحيحين 3 / 126 كتاب معرفة الصحابة [ 3 / 136 ح 4635 ] .
منه قدّس سرّه .
وانظر : فضائل الصحابة - لأحمد بن حنبل - 2 / 810 ح 1110 ، المعجم الكبير 1 / 107 ح 176 ، ذخائر العقبى : 178 ، الرياض النضرة 3 / 206 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، الدرّ المنثور 2 / 338 .