وقال الفضل [ 1 ] :
قد سبق أنّ هذه الدلائل حجّة على من قال بجواز صدور الكبائر عنهم ، والإكثار من الصغائر حتّى يصير سببا لحطَّ منزلتهم عند الناس ، وموجبا للإيذاء والتعنيف ، وترجيح الأمّة عليه [ 2 ] .
وأمّا صدور الصغائر التي عفا اللَّه عنها إذا كان على سبيل الندرة فغير ممتنع ، ولا تدلّ المعجزة على وجوب انتفاء شيء منها ، وكلّ هذه الدلائل قد ذكرناها في ما سلف [ 3 ] ، وأنّ الأشاعرة ذكروها على سبيل الاستدلال على من يقول بجواز الكبائر ، وقد قدّمنا أنّ بعض تلك الأدلَّة يدلّ على وجوب نفي الذنب عن الأنبياء مطلقا ؛ واللَّه أعلم .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 271 .
[ 2 ] انظر الصفحتين 21 و 22 من هذا الجزء .
[ 3 ] انظر الصفحة 22 وما بعدها من هذا الجزء .