النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم وهو بين ظهري ذلك السمر وهو يقول : وا عروساه ! » . .
الحديث .
وروى عنها أيضا [ 1 ] ، قالت : « خرجت مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن ، فقال للناس : تقدّموا ! فتقدّموا .
ثمّ قال لي : تعالي حتّى أسابقك ؛ فسابقته ، فسبقته .
فسكت عنّي حتّى إذا حملت اللحم وبدنت ، ونسيت ، خرجت معه في بعض أسفاره ، فقال للناس : تقدّموا ! فتقدّموا .
ثمّ قال : تعالي أسابقك ؛ فسابقته ، فسبقني .
فجعل يضحك وهو يقول : هذه بتلك » .
فيا عجبا كيف يصنع رسول اللَّه ذلك وهو الوقور الذي ضحكه التبسّم ، وهو الحييّ الذي كان أشد حياء من العذراء في خدرها ؟ !
فهلَّا غلبه الحياء أو خاف أن يستخفّه الناس إذ يأمرهم بالتقدّم وهو أميرهم ، وينفرد بزوجته ، ثمّ يسابقها ولا يخشى من ناظر ينظر ؟ !
وأعظم من ذلك ما رواه أحمد عنها [ 2 ] ، قالت في حديث تزويجها بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : « ثمّ دخلت بي [ أمّي ] [ 3 ] فإذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم جالس على
هامش
[ 1 ] مسند أحمد 6 / 264 . منه قدّس سرّه .
وانظر : السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 303 - 305 ح 8942 - 8945 ، مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 719 ب 169 ح 1 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 10 / 18 .
[ 2 ] مسند أحمد 6 / 211 . منه قدّس سرّه .
وانظر : مجمع الزوائد 9 / 225 - 227 عن الطبراني وأحمد ، أزواج النبيّ : 81 - 83 عن الطبراني وأحمد والبيهقي .
[ 3 ] إضافة توضيحه منه قدّس سرّه .