وقال الفضل [ 1 ] :
اختلف في جواز البول قائما ، فالذي يجوّزه يستدلّ بهذا الحديث ، وعن الأطبّاء : إنّ البول قائما ينفع الكلية والمخصر ؛ فالنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عمل هكذا ليشرّع جواز البول قائما .
وأيّ منقصة يتصوّر من البول قائما ، سيّما إذا كان متضمّنا للتشريع ؟ !
وطلب الدنوّ من حذيفة ربّما يكون لتشريع جواز البول قائما بقرب من الناس ، بخلاف الغائط ، لغلظته ، ولهذا كان يبعد من الناس في الغائط دون البول .
وأمّا المسح على الخفّ ، فهو جائز بالإجماع من أهل السنّة ، كما سيأتي في مباحث الفقه ، واللَّه أعلم .
ثمّ ما ذكر أنّهم جوّزوا الخطأ والغلط على الأنبياء ، والنبيّ يجوز أن يسرق درهما ، فقد ذكرنا أنّ هذا افتراء محض ، ووجب تنزيه الأنبياء من الصغيرة الدالَّة على الخسّة [ 2 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 265 .
[ 2 ] انظر الصفحة 20 وما بعدها من هذا الجزء .