قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
[ كلام العلَّامة الحلَّي في ما نسبوه من استماع اللهو إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ]
وفي الصحيحين ، قال : « بينما الحبشة يلعبون عند النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بحرابهم ، دخل عمر فأهوى إلى الحصباء ، فحصبهم بها ، فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم دعهم يا عمر » [ 2 ] .
وروى الغزّالي في « إحياء علوم الدين » : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم كان جالسا وعنده جوار يغنّين ويلعبن ، فجاء عمر فاستأذن ، فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم للجوار [ ي ] : اسكتن ! فسكتن ، فدخل عمر وقضى حاجته ، ثمّ خرج . .
فقال لهنّ : عدن ؛ فعدن إلى الغناء .
فقلن : يا رسول اللَّه ! من هذا الذي كلَّما دخل قلت : اسكتن ؛ وكلَّما خرج قلت : عدن إلى الغناء ؟ !
قال : هذا رجل لا يؤثر سماع الباطل » [ 3 ] .
كيف يحلّ لهؤلاء القوم رواية مثل ذلك عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ؟ !
أيرى عمر أشرف من النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم حيث لا يؤثر سماع الباطل والنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم يؤثره ؟ ! !
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 153 .
[ 2 ] صحيح البخاري 4 / 106 ح 113 ، صحيح مسلم 3 / 23 ، وانظر : الجمع بين الصحيحين 3 / 33 ح 2211 ، مسند أحمد 2 / 308 ، المصنّف - لعبد الرزّاق - 10 / 466 ح 19724 ، مسند أبي عوانة 2 / 157 - 158 ح 2655 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 7 / 544 ح 5837 ، شرح السنّة 3 / 179 ح 1112 .
[ 3 ] لم نجده في إحياء علوم الدين - المطبوع الموجود بين أيدينا - بهذا اللفظ ، ونقله عنه السيّد ابن طاووس في الطرائف : 364 .