Skip to main content

دلائل الصدق لنهج الحق — Page 378

Contributors:

P.378
وأقول : تقدّم في ذلك المبحث أنّ خطاب المعدوم وتكليفه سفه بالضرورة ، إذ لا يصحّان من دون مخاطب ومكلَّف ، ولا أثر لحدوث التعلَّق لو عقلنا التعلَّق [ 1 ] . والقياس على من زوّر في نفسه كلاما ، خطأ ظاهر ؛ لأنّ المزوّر ليس بمخاطب ، وإنّما هو متصوّر ومقدّر لخطاب في المستقبل ، فلا يقاس عليه الكلام النفسي الذي هو خطاب وتكليف في الأزل . وأمّا ما ذكره من المنافاة ، فقد عرفت أنّه ليس على المصنّف رفع التنافي عن أقوالهم ، وكيف يمكن إنكارهم لتكليف المعدوم وقد قالوا : إنّه مأمور ومنهي في الأزل ؟ ! * * *
Footnote
[ 1 ] راجع ج 2 / 238 و 246 .