Skip to main content

دلائل الصدق لنهج الحق — Page 366

Contributors:

P.366
وأقول : لا ريب أنّ المقدور لا يبقى على المقدوريّة حين عروض الوجوب عليه وإن كان وجوبه بالقدرة ، إذ لو بقي مقدورا لم يصر واجبا ، فإذا فرض تعلَّق التكليف بالفعل حين وقوعه ، فقد تعلَّق به وهو واجب غير مقدور ، وهو محال ، ومجرّد مقدوريّته بالذات لا تسوّغ التكليف به وهو في حال الوجوب . ولو سلَّم بقاؤه على المقدوريّة ، فلا ريب أنّ التكليف بالشيء محركّ وباعث عليه ، والموجود لا يتصوّر التحريك نحوه ، وكما لا يجوز التكليف بالشيء بعد وقوعه وإن كان مقدورا في نفسه ، لا يجوز التكليف به حين وقوعه . * * *
دلائل الصدق لنهج الحق — Page 366 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث