Skip to main content

دلائل الصدق لنهج الحق — Page 205

Contributors:

P.205
[ المحالات التي تترتّب على القول بأنّ لا مؤثّر إلَّا اللَّه تعالى : ] قال المصنّف - بلَّغه اللَّه مناه - [ 1 ] : ومنها : مخالفة الحكم الضروري الحاصل لكلّ أحد ، عندما يطلب من غيره أن يفعل فعلا ، فإنّه يعلم بالضرورة أنّ ذلك الفعل يصدر عنه . ولهذا يتلطَّف في استدعاء الفعل منه بكلّ لطيفة ، ويعظه ويزجره عن تركه ، ويحتال عليه بكلّ حيلة ، ويعده ويتوعّده على تركه ، وينهاه عن فعل ما يكرهه ويعنّفه على فعله ، ويتعجّب من فعله ذلك ويستطرفه ، ويتعجّب العقلاء من فعله . وهذا كلَّه دليل على فعله ، ويعلم بالضرورة الفرق بين أمره بالقيام وبين أمره بإيجاد السماوات والكواكب ، ولولا أنّ العلم الضروري حاصل بكوننا موجدين لأفعالنا لما صحّ ذلك . * * *
Footnote
[ 1 ] نهج الحقّ : 113 .