وهذا في الحقيقة هو الجهة المحسّنة والمقبّحة في ذوات الأفعال .
وعلى المعتزلي أن يوافق الأشعري أنّ هاتين الجهتين في العقل لا تقتضي حكم الثواب والعقاب والمدح والذمّ باستقلال العقل ؛ لعجزه عن مزج جهات المصالح والمفاسد في الأفعال .
وقد سلَّم المعتزلي هذا في ما لا يستقلّ العقل به ، فليسلَّم في جميع الأفعال ، فإنّ العقل في الواقع لا يستقلّ في شيء من الأشياء بإدراك تعلَّق الثواب .
فإذا كان النزاع بين الفريقين مرتفعا ، تحفّظ بهذا التحقيق ، وباللَّه التوفيق .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 444
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٤٤٤