إثبات الحسن والقبح العقليّين
المطلب الثاني في إثبات الحسن والقبح العقليّين
قال المصنّف - قدّس سرّه - [ 1 ] :
ذهب الإمامية ومن تابعهم من المعتزلة إلى أنّ من الأفعال ما هو معلوم الحسن والقبح بضرورة العقل ، كعلمنا بحسن الصدق النافع ، وقبح الكذب الضارّ .
فإنّ كلّ عاقل لا يشكّ في ذلك ، وليس جزمه بهذا الحكم بأدون من الجزم بافتقار الممكن إلى السبب ، وإنّ الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية .
ومنها : ما هو معلوم بالاكتساب أنّه حسن أو قبيح ، كحسن الصدق الضارّ ، وقبح الكذب النافع .
ومنها : ما يعجز العقل عن العلم بحسنه أو قبحه ، كالعبادات [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 82 .
[ 2 ] شرح جمل العلم والعمل : 85 - 89 ، تقريب المعارف : 97 - 99 ، الاقتصاد في ما يتعلَّق بالاعتقاد : 84 - 87 ، المنقذ من التقليد 1 / 161 وما بعدها ، تجريد الاعتقاد : 197 ، شرح الأصول الخمسة : 302 وما بعدها ، المحيط بالتكليف :
234 .