. . إلى غير ذلك من الكتاب والسنّة .
وأمّا ما ذكره من أنّ المراد بهذا التجويز نفي وجوب شيء عليه ، فلا يرفع الإشكال ؛ لأنّه إذا لم يجب عليه بعدله وحكمته أن يرسل الرسل بالحكمة والموعظة الحسنة ، فقد جاز أن يرسل رسولا إلى قوم ولا يأمرهم إلَّا بسبّه ومدح إبليس - إلى غير ذلك ممّا بيّنه المصنّف - ، وتجويزهم مثل ذلك على اللَّه سبحانه دليل على عدم معرفتهم به ، وأنّهم ما قدروه حقّ قدره .
ولو جوّزت أشباه هذه الأمور على أحد منهم لعدّها من أكبر النقص عليه ، والذنب إليه ، فكيف تجوز في حقّ الملك الجامع لصفات الكمال ؟ !
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 361
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٣٦١