[ إن الله لايكلَّف أحدا فوق طاقته ]
قال المصنّف - أعلى اللَّه منزلته - [ 1 ] :
وقالت الإمامية : إنّ اللَّه سبحانه لم يكلَّف أحدا فوق طاقته [ 2 ] .
وقالت الأشاعرة : لم يكلَّف اللَّه أحدا إلَّا فوق طاقته ، وما لا يتمكَّن من تركه وفعله ، ولامهم على ترك ما لم يعطهم القدرة على فعله .
وجوّزوا أن يكلَّف اللَّه مقطوع اليد الكتابة ، ومن لا مال له الزكاة ، ومن لا يقدر على المشي للزمانة الطيران إلى السماء ، وأن يكلَّف العاطل الزمن المفلوج خلق الأجسام ، وأن يجعل القديم محدثا والمحدث قديما .
وجوّزوا أن يرسل رسولا إلى عباده بالمعجزات ليأمرهم بأن يجعلوا الجسم الأسود أبيض دفعة واحدة ، ويأمرهم بالكتابة الحسنة ، ولا يخلق لهم الأيدي والآلات ، وأن يكتبوا في الهواء بغير دواة ولا مداد ولا قلم ولا يد ما يقرأه كلّ أحد [ 3 ] .
وقالت الإمامية : ربّنا أعدل وأحكم من ذلك [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 75 .
[ 2 ] أوائل المقالات : 57 رقم 26 ، الذخيرة في علم الكلام : 100 ، شرح جمل العلم والعمل : 98 ، المنقذ من التقليد 1 / 202 - 203 ، تجريد الاعتقاد : 202 - 203 .
[ 3 ] اللمع في الردّ على أهل الزيغ والبدع : 98 - 100 و 112 ، تمهيد الأوائل : 328 - 329 و 332 - 333 ، المواقف : 330 - 331 ، شرح المقاصد 4 / 296 ، شرح المواقف 8 / 200 .
[ 4 ] النكت الاعتقادية : 32 ، أوائل المقالات : 56 - 57 رقم 24 و 26 .