القدم والحدوث اعتباريّان
المبحث العاشر في أنّ القدم والحدوث اعتباريّان
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] :
ذهب بعض الأشاعرة إلى أنّ القدم وصف ثبوتي قائم بذات اللَّه تعالى [ 2 ] .
وذهبت الكرّامية إلى أنّ الحدوث وصف ثبوتي قائم بذات الحادث [ 3 ] .
وكلا القولين باطل ؛ لأنّ القدم لو كان موجودا مغايرا للذات ، لكان إمّا قديما ، أو حادثا . .
فإن كان قديما كان له قدم آخر ويتسلسل .
وإن كان حادثا كان الشيء موصوفا بنقيضه ، وكان اللَّه تعالى محلَّا
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 71 .
[ 2 ] هو قول عبد اللَّه بن سعيد الكلابي ، انظر : مقالات الإسلاميّين : 169 - 170 ، شرح الأصول الخمسة : 183 ، تلخيص المحصّل : 126 ، المواقف : 297 ، شرح المواقف 8 / 109 .
[ 3 ] الملل والنحل - للبغدادي - : 150 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 101 ، شرح العقائد النسفية : 102 ، شرح التجريد - للقوشجي - : 425 .