البقاء يصحّ على الأعراض
الحكم الثاني في صحّة بقاء الأعراض
قال المصنّف - عطَّر اللَّه مثواه - [ 1 ] :
ذهبت الأشاعرة إلى أنّ الأعراض غير باقية ، بل كلّ لون وطعم ورائحة وحرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وحركة وسكون ، وحصول في مكان ، وحياة ، وعلم ، وقدرة ، وتركيب ، وغير ذلك من الأعراض ، فإنّه لا يجوز أن يوجد آنين متّصلين ، بل يجب عدمه في الآن الثاني من آن وجوده [ 2 ] .
وهذه مكابرة للحسّ ، وتكذيب للضرورة الحاكمة بخلافه ، فإنّه لا حكم أجلى عند العقل من أنّ اللون الذي شاهدته في الثوب حين فتح العين هو الذي شاهدته قبل طبقها ، وأنّه لم يعدم ولم يتغيّر .
وأيّ حكم أجلى عند العقل من هذا وأظهر منه ؟ !
ثمّ إنّه يلزم منه محالات :
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 68 - 71 .
[ 2 ] تمهيد الأوائل : 38 ، الملل والنحل 1 / 84 و 3 / 604 ، محصّل أفكار المتقدّمين والمتأخّرين : 162 ، شرح المقاصد 4 / 43 ، شرح العقائد النسفية : 79 وما بعدها ، شرح المواقف 7 / 222 - 223 .