ويريد المعاصي وينهى عنها [ 1 ] .
والأمر غير الإرادة - كما مرّ في الفصل السابق - ، وليس المراد من الإرادة الرضا والاستحسان . .
فقوله : إنّ الأشاعرة يقولون : « إنّ اللَّه تعالى يأمر بما لا يريده » أراد به أنّ اللَّه تعالى يأمر بإيمان الكافر ولا يريده .
فالمحذور الذي ذكره من مخالفة العقلاء ناشئ من عدم تحقّق معنى الإرادة . .
فإنّ المراد بالإرادة هاهنا هو التقدير والترجيح في الخلق ، لا الرضا والاستحسان كما هو المتبادر ، فذهب إلى اعتبار معنى الإرادة بحسب العرف .
وإذا تحقّقت معنى الإرادة علمت مراد الأشاعرة ، وأنّه لا نسبة للجهل والسفه إلى اللَّه ، تعالى عن ذلك كما ذكره .
هامش
[ 1 ] شرح المواقف 8 / 173 - 174 .